11 فبراير 2026

قضت محكمة النقض المصرية ببطلان عضوية نائبين وإعادة انتخابات منيا القمح لخلل إجرائي وامتناع الهيئة الوطنية للانتخابات عن تقديم مستندات، وأكد رئيس اللجنة التشريعية التزام البرلمان بتنفيذ الحكم. مراقبون اعتبروا الأحكام مؤشر ارتباك وتقويض لمصداقية المجلس وسط طعون عديدة.

يواجه مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً وقضائياً جديداً بعد صدور حكم من محكمة النقض، السبت، يقضي ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وإلغاء عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، مع الأمر بإعادة الانتخابات في الدائرة من جديد.

وقضت المحكمة بقبول الطعن المقدم من اللواء ماجد الأشقر، المرشح الخاسر في الدائرة، بعد أن تبين وجود مخالفات جوهرية شابت سير العملية الانتخابية.

ويُعد هذا الحكم نهائياً وباتاً وملزماً لجميع الجهات، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

وكشفت حيثيات الحكم أن المحكمة كلفت الهيئة الوطنية للانتخابات بتقديم المستندات الجوهرية اللازمة للفصل في النزاع، إلا أن الهيئة امتنعت عن تقديمها دون مبرر قانوني سائغ، ما اعتبرته المحكمة عجزاً في تقديم الأدلة التي تضفي المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة.

وأكد المستشار محمد عيد محجوب، رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، التزام المجلس الكامل بتنفيذ حكم القضاء، قائلاً لـ”الشرق الأوسط”: “مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها”، مشيراً إلى أن الحكم سيسلك مساره الإجرائي المعتاد بدءاً من عرض أسبابه على المكتب الفني لمحكمة النقض، ثم إحالته إلى رئاسة المجلس والأمانة العامة، فإلى اللجنة التشريعية.

من جانبه، أوضح المحامي بنقض النقض ألبير أنسي أن “الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً قاطعاً، بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية وعجز في تقديم المستندات الجوهرية”، واصفاً الحكم بأنه “أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية ذاتها”.

ويرى محللون أن هذه الأحكام تعكس “ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة”، حيث اعتبر عماد جاد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن هذه الجولات القضائية تمثل “تقويضاً لمصداقية المجلس”، داعياً إلى إصلاحات سياسية شاملة في قوانين الانتخابات وتنظيم عمل الأحزاب.

يذكر أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة شهدت إلغاء نتائج نحو 30 دائرة في المرحلة الأولى بموجب أحكام المحكمة الإدارية العليا، بالإضافة إلى إلغاء الهيئة الوطنية للانتخابات نتائج 19 دائرة أخرى على خلفية مخالفات انتخابية، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة.

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في 5 أبريل المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن على عضوية نواب القائمة الحزبية في قطاع غرب الدلتا.

بلاغ رسمي ضد مايا دياب للمطالبة بمنع دخولها مصر بعد تصريحاتها

اقرأ المزيد