05 أبريل 2026

أكدت هيئة المحطات النووية في مصر أن مشروع محطة الضبعة يمثل خطوة محورية ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز أمن الطاقة والتحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، مشيرة إلى أن المشروع يتجاوز كونه مجرد مصدر لإنتاج الكهرباء ليشكل دعامة رئيسية للتنمية الصناعية المستدامة.

وأوضح رئيس الهيئة، شريف حلمي، خلال مشاركته في جلسة رفيعة المستوى ضمن مؤتمر “إيجبس 2026″، أن المحطة النووية تُعد استثماراً طويل الأجل يهدف إلى توفير طاقة مستقرة وموثوقة، مع تقليل البصمة الكربونية ودعم التزامات مصر البيئية.

وأشار إلى أن المشروع، الذي ينفذ في منطقة الضبعة بمحافظة مطروح بالتعاون مع شركة “روساتوم” الروسية، يضم أربع وحدات نووية بقدرة إنتاجية تبلغ 1200 ميغاواط لكل وحدة، بإجمالي يصل إلى 4800 ميغاواط، ما يجعله أحد أكبر المشاريع النووية الجاري تنفيذها عالمياً.

ومن المتوقع أن تسهم المحطة، عند اكتمالها، في تغطية نحو 10% من احتياجات مصر من الكهرباء، بما يعزز تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وفي سياق متصل، شدد حلمي على أن المشروع يحمل أبعاداً اقتصادية وصناعية واسعة، من خلال دعم توطين الصناعات المرتبطة به، وخلق فرص عمل متخصصة، إضافة إلى تنمية الكوادر الفنية، متوقعاً أن تصل نسبة المكون المحلي في تنفيذ المشروع إلى نحو 35% بحلول عام 2029.

كما لفت إلى أن مصر تسعى، إلى جانب جنوب إفريقيا، إلى ترسيخ موقعها كأحد أبرز الدول الإفريقية في مجال الطاقة النووية، ما يفتح المجال أمام شراكات إقليمية في نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وتطرق المسؤول المصري إلى أهمية المفاعلات النووية الصغيرة باعتبارها خيارا واعدا لتلبية احتياجات المناطق النائية والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، فضلا عن دورها المحتمل في تحلية المياه وإنتاج الهيدروجين الأخضر.

وأكد أن الطاقة النووية تمثل أحد الأعمدة الأساسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، عبر توفير طاقة نظيفة ومستقرة تدعم النمو الاقتصادي وتحد من الانبعاثات، بالتوازي مع خطط مصر لرفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، وصولاً إلى 60% في عام 2040.

أسرة شاب مصري تتبرأ منه بسبب تحريضه ضد بلاده من سوريا (فيديو)

اقرأ المزيد