12 يناير 2026

شهدت منطقة المريوطية جنوب الجيزة المصرية حالة من الارتباك والقلق، عقب تداول مقطع مصور يوثق خروج عشرات الأشخاص بشكل جماعي من أحد مراكز علاج الإدمان، في واقعة أثارت تساؤلات واسعة حول أوضاع تلك المنشآت ومدى خضوعها للرقابة الصحية.

وأظهر المقطع المتداول لحظات تحطيم أبواب ونوافذ حديدية داخل المركز، قبل أن ينتشر النزلاء في الشوارع المحيطة، ما تسبب في حالة هلع بين السكان والمارة.

وبحسب روايات متداولة، أكد عدد من الفارين أنهم تعرضوا داخل المركز لمعاملة قاسية وغياب للرعاية الطبية، مشيرين إلى وجود إصابات وآثار اعتداء بدني على بعضهم.

وقال بعض النزلاء، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن فترة وجودهم داخل المركز لم تمثل برنامج علاج حقيقيا، بل تحولت إلى تجربة قاسية طغت عليها أساليب العنف والإهمال، على حد تعبيرهم.

وأضافوا أن ما وصفوه بسوء الإدارة وغياب الإشراف الطبي أفقدهم الثقة في العلاج، ودفعهم إلى محاولة الهروب.

وعلى إثر انتشار الفيديو، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة لتحديد ملابساتها، والتأكد من هوية المركز ووضعه القانوني، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق القائمين عليه، إلى جانب الاستماع لشهادات عدد من النزلاء.

ومن جهتها، أعلنت وزارة الصحة المصرية إغلاق المركز محل الواقعة بعد ثبوت تشغيله من دون ترخيص رسمي، مؤكدة إحالة المسؤولين عنه إلى النيابة العامة.

وشددت الوزارة على أنها لن تتهاون مع أي جهة تستغل معاناة مرضى الإدمان أو تعمل خارج الإطار القانوني.

ودعت الوزارة أسر المرضى والمواطنين إلى ضرورة التأكد من ترخيص أي منشأة طبية أو علاجية قبل التعامل معها، مع الإبلاغ الفوري عن أي مراكز مشبوهة أو مخالفات يتم رصدها.

ويأتي هذا التحرك في إطار حملة أوسع، كانت وزارة الصحة أعلنت خلالها إغلاق 18 مركزا غير مرخص في مناطق مختلفة من القاهرة الكبرى، بعد ضبط أدوية خاضعة لجداول المخدرات وأخرى مجهولة المصدر كانت تستخدم لتهدئة النزلاء قسرا.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن هذه المراكز تخالف القوانين المنظمة للمنشآت الطبية والصحة النفسية، وتفتقر لأبسط معايير السلامة ومكافحة العدوى، ما يشكل خطرا مباشرا على صحة المرضى.

كما أكد مسؤولون بالوزارة استمرار الحملات التفتيشية لضمان التزام جميع المنشآت العلاجية بالضوابط الصحية والقانونية المعتمدة.

وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على ملف مراكز علاج الإدمان غير المرخصة في مصر، وما يرافقه من تحديات تتعلق بالرقابة وحماية حقوق المرضى.

مصر تكشف مجمع رهباني متكامل يعود للعصر البيزنطي

اقرأ المزيد