هزت قنا وفاة القاصر سارة حمدي (17)، وكشف فحص طبي هزالا وجفافا واصابات ترجح التعذيب والتجويع، وأوقف والدها 4 أيام على ذمة التحقيق، وأحيلت الجثة للطب الشرعي، وسط غضب وتداول روايات قيد التحقق والتحقق جار.
هزّت محافظة قنا جنوب مصر حادثة وفاة الفتاة القاصر سارة حمدي (17 عاماً)، بعدما كشفت مؤشرات طبية أولية عن شبهات تعذيب وتجويع، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق عاجل وتوقيف والدها على ذمة القضية.
وبدأت وقائع الحادثة عندما توجّه والد الضحية إلى الوحدة الصحية في قريته لاستخراج تصريح دفن. وخلال الفحص الأولي للجثمان، لاحظ الطبيب وجود علامات هزال شديد وحالة غير طبيعية، ما أثار الاشتباه في وقوع جريمة، ليقرر إحالة الجثمان إلى المستشفى لاستكمال المعاينة.
وأفادت الفحوص الطبية في المستشفى بوجود آثار جوع حاد وجفاف بيّن وهزال شديد، إضافة إلى إصابات في فروة الرأس، بما يعزّز فرضية تعرّض الفتاة لسوء معاملة ممتد.
وعلى الفور، قرّرت الجهات المختصة عرض الجثمان على الطب الشرعي لإجراء تشريح يحدد أسباب الوفاة وملابساتها بدقة.
وأعلنت السلطات حبس الأب أربعة أيام على ذمة التحقيق، فيما أقرّ في أقواله الأولية بأنه احتجز ابنته داخل غرفة مغلقة لفترات طويلة بدعوى “تربيتها”، ومنع عنها الطعام والشراب في أوقات متكررة.
كما أفادت زوجته بأنها كانت على علم بما كان يجري، وفق ما جاء في محاضر الاستماع الأولية.
وأطلقت الواقعة موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وتداول ناشطون روايات غير مؤكدة حول مدة الاحتجاز وظروفه، من بينها ادعاءات باحتجاز امتد لأشهر طويلة ومنع للطعام والشراب، إضافة إلى تعذيب جسدي وربط بسلاسل.
وتؤكد السلطات أن هذه الروايات قيد التحقق بانتظار نتائج الطب الشرعي واستكمال التحقيقات الرسمية.
وتتابع النيابة العامة والأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، مؤكدة أن سلامة التحقيق وشفافيته تقتضيان انتظار التقارير الطبية النهائية والاستماع إلى الشهود، تمهيداً لاتخاذ القرارات المناسبة ومحاسبة المتورطين وفق أحكام القانون.
مصر توسع شراكاتها الأوروبية لتأمين القمح وتعزيز الأمن الغذائي
