29 مارس 2026

تواجه مصر ضغوطا متزايدة على فاتورة استيراد الوقود، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 1.2 مليار دولار خلال أبريل المقبل، مدفوعة بالتقلبات الحادة في أسواق النفط العالمية نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكر مصدر حكومي أن قيمة واردات الوقود مرشحة للزيادة بنسبة تقارب 56% مقارنة بمستوياتها قبل اندلاع الحرب، حين كانت في حدود 767 مليون دولار، ما يعكس التأثير المباشر لارتفاع الأسعار العالمية على الاقتصاد المصري.

وتعتمد مصر على استيراد نحو مليون طن شهريا من المنتجات البترولية لتغطية احتياجات السوق المحلية، تتوزع بين 600 ألف طن من السولار، و230 ألف طن من البنزين، إضافة إلى 170 ألف طن من غاز البوتاجاز.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن إجمالي الاستهلاك السنوي من هذه المنتجات يبلغ نحو 20 مليار دولار، يذهب الجزء الأكبر منه بحدود 60% لتشغيل محطات توليد الكهرباء.

وفي هذا السياق، أشار الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فجوة مالية كبيرة في قطاع الطاقة، موضحا أن وزارة الكهرباء تسدد نحو 100 مليار جنيه فقط مقابل الوقود المستخدم، في حين تصل التكلفة الفعلية إلى نحو 600 مليار جنيه، ما يحمل وزارة البترول أعباء إضافية تقدر بنحو 500 مليار جنيه سنويا.

ويأتي هذا الضغط المالي في وقت شهدت فيه أسعار النفط قفزات حادة، تجاوزت 120 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع جزئيا، وسط اضطراب الأسواق العالمية بسبب التصعيد العسكري في المنطقة.

وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، تعمل الحكومة على خفض واردات الوقود بنسبة تصل إلى 10% خلال أبريل، عبر تعزيز الإنتاج المحلي وزيادة تشغيل معامل التكرير.

وبحسب بيانات رسمية، ارتفعت الطاقة التشغيلية للمصافي خلال مارس إلى نحو 650 ألف برميل يوميا، مقارنة بـ 590 ألف برميل يوميا في فبراير.

وتراهن السلطات على أن تسهم هذه الإجراءات في تقليص الاعتماد على الاستيراد، رغم استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة العالمية، والتي تحدد اتجاه الفاتورة النهائية خلال الأشهر المقبلة.

محكمة مصرية تحكم بسجن إسرائيليين 5 سنوات لاعتدائهم على عمال فندق

اقرأ المزيد