أحالت النيابة الإدارية في مصر عددا من المسؤولين التعليميين إلى المحاكمة التأديبية، على خلفية واقعة وصفت بالخطيرة، شهدتها إحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الغربية، وكشفت عن خلل إداري جسيم كاد أن يودي بحياة تلميذة صغيرة.
ووفق ما توصلت إليه التحقيقات، أغلقت أبواب المدرسة الحديدية عقب انصراف المعلمين والإداريين قبل انتهاء اليوم الدراسي الرسمي، من دون التأكد من خلو الفصول، ما أدى إلى بقاء تلميذة بمفردها داخل أسوار المدرسة، دون علم أو متابعة من الإدارة.
وأظهرت التحقيقات أن الطفلة، وبعد أن وجدت نفسها محتجزة داخل المبنى، حاولت الخروج والعودة إلى منزلها، فألقت حقيبتها من الطابق الأول ثم قفزت خلفها، لتسقط أرضًا وتفقد الوعي، حيث ظلت مصابة وتنزف لساعات طويلة داخل حرم المدرسة، من دون أن يلاحظها أحد.
وبحسب الوقائع، لم يكشف عن الحادث إلا في المساء، حين توجهت والدة التلميذة للبحث عنها برفقة أحد عمال المدرسة، ليتم العثور عليها في حالة حرجة.
كما تبين أن العامل، الذي كان من المفترض أن يكون مسؤولا عن تفقد المدرسة، تجاوز سن التقاعد ولا يزال يعمل بالمخالفة للقانون.
وحملت النيابة الإدارية مسؤولية ما حدث لإدارة المدرسة، مشيرة إلى وجود مخالفات إدارية جسيمة شملت مدير المدرسة السابق، ووكيلة المدرسة، ومعلمة الفصل، إلى جانب مدير عام الإدارة التعليمية السابق، الذي ثبت تستره على الواقعة وعدم إبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وعلى ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، قررت النيابة إحالة المسؤولين الأربعة إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، كما صدر قرار إداري بإنهاء تكليف مدير الإدارة التعليمية ومدير المدرسة فورا، في خطوة تهدف إلى محاسبة المقصرين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث داخل المؤسسات التعليمية.
مصر تقر أول قانون للأحوال الشخصية للمسيحيين
