بدأت شركات توزيع الكهرباء في مصر تطبيق زيادات جديدة على أسعار الاستهلاك، اعتبارا من اليوم السبت، شملت الشرائح المنزلية الأعلى استخداما إلى جانب الأنشطة التجارية، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على تكلفة إنتاج الطاقة.
وأفادت مصادر في قطاع الكهرباء بأن الزيادة بلغت نحو 16%، وتركزت على الشريحة السابعة للاستهلاك المنزلي، التي تتجاوز 1000 كيلوواط/ساعة شهريا، حيث ارتفع سعر الكيلوواط إلى نحو 2.58 جنيه، مقارنة بـ2.23 جنيه سابقا، مع تسجيل زيادات أكبر في بعض أنشطة القطاع التجاري.
وبحسب المعطيات المتاحة، لم تشمل التعديلات الشرائح الست الأولى، التي تمثل النسبة الأكبر من المشتركين، في توجه يستهدف تجنب تحميل ذوي الدخل المحدود أعباء إضافية، فيما يجري بحث آليات مماثلة لإعادة تسعير استهلاك الكهرباء في القطاع الصناعي وفقا لكثافة الاستخدام.
ورغم بدء تطبيق الزيادة فعليا داخل أنظمة شركات التوزيع، لم تصدر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بيانا رسميا حتى الآن، وهو ما يثير تساؤلات حول توقيت القرار، خاصة بعد تصريحات سابقة تعهدت بالإعلان المسبق عن أي تعديل في الأسعار.
ومن المقرر أن تنعكس التعرفة الجديدة على فواتير شهر أبريل الجاري، التي تصدر بنهاية الشهر، وسط توقعات بتأثير مباشر على الأنشطة كثيفة الاستهلاك، والتي تمثل مع الشرائح المرتفعة أكثر من نصف الطلب الإجمالي على الكهرباء في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع ملحوظ في تكلفة إنتاج الكهرباء، مدفوعة بزيادة أسعار الوقود المستخدم في محطات التوليد، والتي ارتفعت بنسبة تراوح بين 19% و30% خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى تفاقم مديونية قطاع الكهرباء لصالح وزارة البترول، والتي تقدر بنحو 400 مليار جنيه.
كما تواجه مصر ضغوطا إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وزيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي لتشغيل محطات الإنتاج، في وقت حذرت فيه الحكومة من تضاعف فاتورة استيراد الطاقة خلال الأشهر الأخيرة بفعل التوترات الإقليمية.
وتعد هذه الزيادة الأولى منذ تعديل أسعار الكهرباء في أغسطس 2024، والتي جاءت ضمن خطة حكومية لخفض الدعم تدريجيا وإعادة هيكلة أسعار الطاقة.
“الدعم السريع” يعلن السيطرة على مثلث حدودي استراتيجي في السودان
