عاد اسم السياسي المصري المعارض وعضو البرلمان السابق مصطفى النجار إلى الواجهة مجددا، بعد تداول تصريحات إعلامية تتحدث عن وفاته خلال محاولة عبور الحدود نحو السودان، في وقت تطالب فيه أسرته بكشف الحقيقة حول مصيره الغائب منذ ثماني سنوات.
والنجار، طبيب أسنان من مواليد 1970، برز خلال أحداث يناير 2011 وانتخب لاحقا نائبا في أول مجلس نواب عقب الثورة، قبل أن يشارك في تأسيس حزب العدل، غير أن ملاحقات قضائية طاولته بعد عام 2013، وصدر بحقه حكم غيابي بالسجن ثلاث سنوات في قضية إهانة القضاء، ليغيب بعدها عن المشهد بشكل كامل.
وكانت آخر إشارة عن وجوده في أواخر سبتمبر 2018 بمحافظة أسوان وفق ما ذكرته زوجته، التي أوضحت أن الاتصال انقطع نهائيا بعد ذلك بيوم واحد، ومنذ ذلك التاريخ لم تقدم السلطات رواية نهائية حول وضعه أو مكانه.
وأثار الإعلامي محمد الباز جدلا واسعا خلال الأيام الماضية، بعدما تحدث عبر إحدى القنوات المحلية عن معلومات تفيد بأن النجار قضى خلال محاولة عبور الحدود إلى السودان، وأنه عاش فترة في مناطق صحراوية برفقة مهربين قبل وفاته، ولكن التصريحات لم تترافق مع أي مستندات أو أدلة، ولم يصدر تعليق رسمي لتأكيدها أو نفيها.
وفي المقابل، اعتبر الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان هاني إبراهيم، أن ما جرى تداوله لا يستند إلى وقائع موثقة أو إعلان حكومي، مضيفا أن الأمر يبقى ضمن دائرة الادعاءات الإعلامية التي لا يمكن البناء عليها، وداعيا إلى عدم فتح أبواب بلبلة غير مستندة إلى مصادر رسمية.
وتذكّر إبراهيم بالبيان الذي أصدرته هيئة الاستعلامات قبل سنوات، والذي نفى حينها وجود النجار لدى أي جهة أمنية أو احتجاز قسري له.
بينما رأت الأسرة أن الرواية الإعلامية الجديدة تتناقض مع الموقف الرسمي السابق، ودعت إلى كشف مصدر المعلومات وتقديم أدلة ملموسة، مؤكدة في منشور عبر وسائل التواصل أنه لا تحقيق رسمي ولا جثمان ولا محضر ولا أدلة مادية بشأن ما قيل عن وفاته.
كما أشار المحامي الحقوقي خالد علي إلى أن قضايا المفقودين يجب التعامل معها على أساس فرضية الحياة حتى ظهور دليل قطعي على الوفاة، في حين اعتبر الخبير الأمني إيهاب يوسف أن احتمالية فرار النجار إلى السودان تبقى ممكنة، لكنه شدد على أن الوضوح الرسمي هو ما يحتاجه الرأي العام.
ومن جهته، دعا حزب العدل الذي كان النجار أحد مؤسسيه إلى التعامل مع الملف بمسؤولية إنسانية وقانونية، مشددا على حق الأسرة في معرفة الحقيقة كاملة» وإنهاء حالة الغموض الطويلة التي تحيط بالقضية.
الاتحاد الدولي يُدرج بطولة كأس عاصمة مصر في “سلسلة فيفا”
