12 يناير 2026

مصر وجّهت رسالة شديدة اللهجة وغير مسبوقة إلى إثيوبيا، محذّرة من أن أي تفكير في إنشاء سدود جديدة على نهر النيل سيقابل برد حاسم وحازم وفقاً لأحكام القانون الدولي.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن قضية نهر النيل تمثل “تهديداً وجودياً” لمصر، ولا يمكن مقارنتها بأي أزمة أخرى تحيط بالبلاد، موضحاً أنها تتجاوز حدود الأمن القومي والاستقرار لتصل إلى جوهر الوجود المصري نفسه.

وأضاف، في حوار مع التلفزيون المصري مساء الخميس، أن الحضارة المصرية ما كانت لتنشأ أو تستمر لولا المياه وعبقرية المصريين في إدارتها.

وأكد عبد العاطي أن مسار المفاوضات مع إثيوبيا وصل إلى طريق مسدود نتيجة ما وصفه بسوء النية وفرض الأمر الواقع من خلال بناء سد النهضة، مشدداً على أن مصر لن تنخرط مجدداً في مفاوضات وصفها بـ”العبثية”، بعدما استمرت قرابة 15 عاماً دون تحقيق نتائج ملموسة.

وفي رسالة مباشرة إلى أديس أبابا، قال وزير الخارجية إن أي خطوة مستقبلية لبناء سدود إضافية ستقابل برد مصري حازم يتماشى مع القانون الدولي، مؤكداً أن الأمن المائي لمصر خط أحمر لا يمكن التهاون أو التفريط فيه تحت أي ظرف.

وتطرق عبد العاطي إلى الوضع في الصومال، موضحاً أن مصر ستشارك في بعثة الاتحاد الإفريقي بناءً على طلب من الحكومة الصومالية والاتحاد الإفريقي، على أن يكون الوجود المصري متدرجاً وفي إطار مهام البعثة الإفريقية.

وكانت القاهرة قد صعّدت لهجتها في الفترة الأخيرة، مؤكدة أن المفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود، وداعية إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم تقاسم مياه النيل والتنسيق في إدارة السد باعتباره نهراً دولياً مشتركاً، بما يراعي مصالح الدول الثلاث: مصر والسودان وإثيوبيا.

وفي المقابل، تصر إثيوبيا على أن السد مشروع سيادي خالص يقع على أراضيها ولا تخضع إدارته لأي التزامات دولية.

الخارجية السودانية تتهم تشاد بدعم مليشيات الجنجويد في حربها ضد السودان

اقرأ المزيد