نفت مصر صحة تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن إبلاغ القاهرة مسبقا بخطة الهجوم على إيران قبل تنفيذه بـ 48 ساعة، مؤكدة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
وقال مصدر مصري مسؤول، في تصريحات نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، إن ما أوردته بعض وسائل الإعلام العبرية بشأن إخطار مصر بالعملية العسكرية غير صحيح، مشددا على أن الموقف المصري منذ اندلاع الأزمة يقوم على الدعوة إلى الحلول السياسية وتفادي التصعيد العسكري.
وزعمت، صحيفة هآرتس، أمس السبت، أن إسرائيل أبلغت القاهرة بخططها لضرب إيران قبل نحو يومين من التنفيذ، دون أن تطلب مشاركة مصر في الهجوم، ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي لم تسمه قوله إن أطرافا إقليمية كانت على علم بالضربة المرتقبة.
وفي سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أجرى مباحثات، الجمعة الماضي، مع عدد من المسؤولين الدوليين والإقليميين، من بينهم مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمبعوث الخاص لإفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، إضافة إلى نظيره الإيراني عباس عراقجي.
وتأتي هذه الاتصالات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي اندلعت صباح أمس السبت، مع تبادل ضربات شملت أهدافا داخل إيران ومواقع إسرائيلية، فضلا عن استهداف قواعد أميركية في الخليج.
وعلى المستوى الرئاسي، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من القادة العرب، بينهم ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وملك الأردن الملك عبد الله الثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.
ووفق بيانات صادرة عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة، السفير محمد الشناوي، أكد السيسي تضامن مصر مع الدول العربية التي طالتها الهجمات، مشددًا على رفض القاهرة أي انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمنها.
كما جدد التأكيد على أن الحلول السياسية والحوار الدبلوماسي تمثل المسار الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة، في ظل استمرار التوتر رغم جولات تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران عُقدت خلال فبراير الماضي برعاية عُمانية في مسقط وجنيف.
ارتفاع الصادرات المصرية إلى السعودية والإمارات
