11 يناير 2026

البعثة الأثرية المصرية كشفت بقايا مجمع سكني متكامل للرهبان يعود للعصر البيزنطي في “القرية بالدوير” بمركز طما بمحافظة سوهاج جنوب مصر، وفق المجلس الأعلى للآثار.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي أن هذا الكشف يبرز ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر العصور، مشيراً إلى أن مثل هذه الاكتشافات تدعم جهود الوزارة في تنمية السياحة الثقافية وتسليط الضوء على المقاصد الأثرية غير التقليدية، بما يسهم في جذب الباحثين والزائرين المهتمين بتاريخ الحضارات والأديان.

وأوضح الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية الموقع تكمن في ما يقدمه من معلومات جديدة حول طبيعة الحياة الرهبانية في صعيد مصر خلال العصر البيزنطي، مشيراً إلى أن الحفائر كشفت عن مجتمع رهباني متكامل ونمط معيشة منظم داخل الموقع.

وقال محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إن أعمال الحفائر أسفرت عن بقايا مبانٍ مستطيلة الشكل مشيدة من الطوب اللبن، تمتد من الغرب إلى الشرق، وتتراوح مساحاتها بين 8 × 7 أمتار و 14 × 8 أمتار، وتضم صالات مستطيلة وغرفاً صغيرة ذات أسقف مقبية، بعضها مخصص للتعبد الفردي، إلى جانب حنيات وشرقيات داخل بعض الغرف.

كما احتفظت الجدران ببقايا طبقات الملاط وظهرت بها نيشات وكوات حائطية، بينما تكونت الأرضيات من طبقة من الملاط، وتواجدت أفنية جنوبية مع المداخل، إلى جانب مبانٍ دائرية صغيرة يُرجح استخدامها كموائد طعام للرهبان.

وأضاف الدكتور محمد نجيب، مدير عام آثار سوهاج، أن الحفائر كشفت عن أحواض مشيدة من الطوب الأحمر والحجر الجيري مغطاة بالملاط الأحمر، استخدمت لتخزين المياه أو لأغراض صناعية، كما تم الكشف عن مبنى طوله 14 × 10 أمتار يُرجح أنه الكنيسة الرئيسية للمجمع الرهباني، ويحتوي على الصحن والخورس والهيكل، حيث عُثر بالصحن على دعامات تشير إلى وجود قبة مركزية، ويأتي الهيكل على هيئة نصف دائرة تحيط به حجرتان.

وأوضح وليد السيد، رئيس البعثة الأثرية، أن الموقع أسفر عن مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، منها أمفورات تخزين تحمل كتابات محتملة، أوستراكات بالخط القبطي، أدوات معيشة، كسور حجرية تمثل عناصر معمارية، وأجزاء من لوحات حجرية منقوشة بالخط القبطي.

مقترح بإحياء لقب “الباشا” يُثير جدلاً واسعاً في مصر

اقرأ المزيد