28 مارس 2026

أعلنت الحكومة المصرية عن خطة مؤقتة لتقليص وتيرة تنفيذ عدد من المشروعات الحكومية الكبرى لمدة شهرين، في خطوة تستهدف خفض استهلاك الوقود، على خلفية الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التطورات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إن القرار يشمل المشروعات التي تعتمد بشكل مكثف على السولار ومصادر الطاقة، موضحا أن الإجراء يأتي ضمن حزمة تدابير تهدف إلى ترشيد الاستهلاك ومواجهة التداعيات المالية الحالية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تأثيرات اقتصادية أوسع مرتبطة بالحرب في المنطقة، والتي انعكست على أسواق الطاقة العالمية، ما أدى إلى زيادة الأعباء على الموازنة العامة للدولة.

ومن جهته، أشار وزير المالية أحمد كجوك إلى أن كلفة خدمة الدين مرشحة للارتفاع بنحو 5% خلال السنة المالية المقبلة، في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.

ويرى الخبير الاقتصادي عبد المنعم السيد أن الحرب على إيران تمثل صدمة اقتصادية عميقة لمصر، إذ تؤدي أولا إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط نتيجة تهديد الإمدادات العالمية، ما يرفع فاتورة الاستيراد بشكل مباشر.

وحذر السيد من زيادة تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس على أسعار السلع ويغذي التضخم، وأشار إلى أن التوترات قد تقلص حركة التجارة عبر قناة السويس، ما يعني خسارة أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.

 وتوقع خروج الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، نحو ملاذات آمنة، وهو ما يضغط على سعر الصرف ويرفع تكلفة الاقتراض.

ويرى السيد أن الاقتصاد المصري سيكون من الأكثر تأثرا بسبب اعتماده على استيراد الطاقة وتدفقات السياحة والاستثمار.

وتأثر الاقتصاد المصري بشكل واضح بالحرب، حيث خرجت استثمارات أجنبية تقدر بين 5 و8 مليارات دولار من أدوات الدين، وتراجع الجنيه إلى أكثر من 52 مقابل الدولار بعد أن كان نحو 47.

كما تضاعفت فاتورة واردات الطاقة لتصل إلى أكثر من ضعفين مقارنة بما قبل الحرب، مع زيادة إضافية متوقعة تصل إلى 2.4 مليار دولار سنويا.

وتراجعت الصادرات بشكل حاد، إذ انخفضت الشحنات إلى بعض الدول الخليجية بنسبة وصلت إلى 90% في الأيام الأولى.

وتعرضت إيرادات قناة السويس لضغوط كبيرة، بعد خسائر سابقة وصلت إلى مليارات الدولارات بسبب التوترات الإقليمية ،ونتيجة لذلك، اضطرت الحكومة إلى خفض استهلاك الوقود بنسبة 30%.

السيسي يقر 85 مليار جنيه إضافية لسداد فوائد الدين

اقرأ المزيد