24 مارس 2026

تواصل واقعة مذبحة كرموز في الإسكندرية إثارة صدمة واسعة، مع تكشف معطيات جديدة حول الجريمة التي راح ضحيتها أم وخمسة من أبنائها، وسط روايات تحمل أبعادا إنسانية وقانونية معقدة.

وفي أحدث التطورات، كشفت محامية المتهم، ريان، أن الشاب أمضى نحو خمسة أيام داخل الشقة إلى جانب جثث والدته وإخوته، في مشهد وصفته بالمروع، حيث تحولت الشقة إلى موقع تغمره آثار الدماء.

وأضافت أن مراسم دفن الضحايا شهدت غيابا لافتا لعائلة الأم، إذ لم تحضر أي سيدة من أقاربها لتجهيز الجثمان، فيما تكفل غرباء بعمليات الغسل والتشييع، قبل أن يتم دفن الضحايا في مقابر الصدقة بعد رفض ذويهم استلام الجثامين أو توفير أماكن لدفنهم.

وبحسب ما أظهرته المعاينات، تعرض جميع الضحايا لإصابات قطعية باستخدام أدوات حادة في مناطق الرقبة، بما في ذلك المتهم نفسه، الذي نجا بعد محاولة فاشلة لإنهاء حياته.

ووجهت المحامية اتهامات غير مباشرة إلى الأب المقيم خارج البلاد، معتبرة أن امتناعه عن الإنفاق وزواجه من أخرى أسهما في تفاقم الأوضاع داخل الأسرة، التي كانت تعاني، وفق قولها، من ضغوط معيشية ونفسية حادة.

وتشير التحقيقات إلى أن الأم، التي كانت تمر بحالة اكتئاب حاد وتخشى من الإصابة بمرض خطير، توصلت إلى اتفاق مع ابنها على إنهاء حياة أفراد الأسرة، في ظل شعور متزايد بالعجز والخوف من المستقبل.

وتعود بداية الكشف عن الجريمة إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بشأن محاولة شاب إلقاء نفسه من الطابق الثالث عشر، حيث تمكن الأهالي من إنقاذه، قبل أن تقود التحريات إلى اكتشاف الجثث داخل الشقة.

وأوضحت التحقيقات أن الأزمة تفاقمت بعد تلقي الأم نبأ طلاقها هاتفيا من زوجها المقيم بإحدى الدول العربية، ما أدى إلى تدهور حالتها النفسية بشكل كبير، ودفعها، بحسب المعطيات الأولية، إلى الإقدام على إنهاء حياتها، قبل أن يلحق بها الأبناء تباعًا متأثرين بإصابات مماثلة.

وفي إفاداته، أقر المتهم بمحاولته الانتحار، مشيرا إلى وجود اتفاق مسبق مع والدته على إنهاء حياة الأسرة بأكملها، في ظل ما وصفه بخلافات أسرية وضغوط معيشية خانقة أوصلتهم إلى طريق مسدود، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية المرتبطة بها.

 

مصر.. وفاة شابين أثناء التنقيب غير الشرعي عن الذهب في جبال قنا

اقرأ المزيد