أعلنت مصر إغلاق 32 مركزاً غير مرخص لعلاج الإدمان، بعد يوم من حريق مصحة مرخصة في بنها أودى بحياة 7، كشفت الوزارة أن المصحة لم تلتزم بشروط الحماية رغم ترخيصها، أوضحت أن تراخيص قديمة تسمح بتواجد المصحات داخل عمارات سكنية، مما يعقد معالجة الأوضاع.
أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية، اليوم الأربعاء، عن إغلاق 32 مركزاً ومصحة غير مرخصة لعلاج الإدمان والطب النفسي في عدة محافظات، وذلك بسبب مزاولة نشاطها دون تراخيص رسمية ومخالفة الاشتراطات الصحية والقانونية.
وجاء هذا الإجراء في أعقاب الحريق المأساوي الذي اندلع أمس الثلاثاء بمصحة لعلاج الإدمان في بنها وأسفر عن وفاة 7 أشخاص.
وفي مؤتمر صحفي، أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور حسام عبد الغفار، أن مصحة بنها التي شهدت الحريق كانت “مرخصة رسمياً”، لكنها “لم تلتزم بشروط الحماية المدنية المنصوص عليها ضمن الترخيص”، مما أدى إلى تعثر عمليات الإنقاذ ووقوع الضحايا.
وأوضح أن الترخيص كان يسمح باستقبال 11 نزيلاً فقط، توفي منهم 7، بينهم أربعة كانوا يتلقون العلاج بالفعل.
وأشار عبد الغفار إلى أن التحقيقات الجارية ستحدد بدقة أوجه القصور والمسؤوليات، “خاصة فيما يتعلق بإجراءات السلامة ومخارج الطوارئ”.
وذكر أن فرق الإنقاذ واجهت صعوبات في الوصول للنزلاء بسبب “أبواب مغلقة وغياب وسائل التهوية الكافية”.
وفي معرض توضيحه لوجود المصحة داخل عمارة سكنية، أوضح المتحدث أن “التراخيص القديمة كانت تسمح بوجود المصحات داخل مبانٍ سكنية بمدخل مستقل”، بينما تشترط الاشتراطات الحديثة أن تكون هذه المنشآت “بعيدة عن المناطق السكنية”.
وأضاف أن محافظة القليوبية وحدها تضم 191 منشأة مرخصة وفق هذا النظام القديم، مما يجعل “تعديل أوضاعها دفعة واحدة أمراً معقداً”.
ورداً على الصور ومقاطع الفيديو المتداولة التي تُظهر الأوضاع المزرية للمصحة قبل الحريق، وصفها عبد الغفار بأنها “غير مقبولة ولا تمثل أي معايير صحية أو الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية”، مؤكداً أنها قيد التحقيق رغم أن آخر تفتيش رسمي على المصحة كان في يونيو 2025.
وشدد على وجود “فارق واضح بين الحصول على الترخيص والالتزام بشروطه”، معلناً أن وزير الصحة الدكتور خالد عبد الغفار وجه “بإعادة تقييم نظام متابعة المنشآت المرخصة وتشديد الرقابة عليها” في أعقاب الحادث.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها للكشف عن أسباب الحريق وملابساته وتحديد المسؤوليات القانونية، في وقت يطالب فيه أهالي الضحايا بمحاسبة المقصرين واتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه المآسي في منشآت العلاج.
الزورق المصري “بي 5 هيدرا”.. سلاح انتحاري ذكي يدخل الخدمة البحرية
