بدأت الحكومة المصرية تنفيذ إجراءات لإعادة تنظيم الاستثمار السياحي على ساحل البحر الأحمر، عبر سحب أجزاء من الأراضي غير المستغلة من نحو 54 مستثمرا في منطقة مرسى علم، في خطوة تستهدف تسريع وتيرة تطوير المشروعات وتعظيم العائد الاقتصادي.
وبحسب مصادر دبلوماسية، فإن القرار شمل أراض داخل مشروعات قائمة حققت نسب تنفيذ متفاوتة، بما في ذلك مشروعات تضم فنادق عاملة، إلا أن أجزاء منها بقيت دون تطوير.
وأوضحت المصادر أن المساحات المسحوبة تتراوح بين 50 ألف متر مربع و500 ألف متر مربع لكل قطعة، وكانت مخصصة للتوسع الفندقي أو إضافة خدمات سياحية جديدة.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب تشكيل لجنة حكومية لمراجعة وحصر الأراضي المطلة على البحر الأحمر، تمهيدا لوضع إطار تنظيمي جديد يهدف إلى ضبط آليات الاستثمار وتحقيق أقصى استفادة من الأصول السياحية.
وبموجب الضوابط التي أقرتها الهيئة العامة للتنمية السياحية، يتم سحب الأراضي بالكامل من المشروعات التي لم تلتزم بالجداول الزمنية المحددة، أو التي لم تحقق الحد الأدنى من التنفيذ البالغ 20%، أو لم تبدأ تشغيل منشآتها الفندقية.
ويعكس هذا التحرك توجه الدولة نحو تسريع التوسع في الطاقة الفندقية، في ظل خطط طموحة لزيادة أعداد الزوار.
وتستهدف مصر جذب استثمارات بنحو 35.4 مليار دولار لإضافة 340 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول عام 2031، ما يرفع إجمالي عدد الغرف إلى نحو 568 ألف غرفة.
وسجل القطاع السياحي أداء قويا خلال عام 2025، مدعوما بتحسن الأوضاع الأمنية وتراجع قيمة العملة المحلية، إضافة إلى الزخم الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير.
وتسعى الحكومة إلى استقطاب 21 مليون سائح خلال عام 2026، مقارنة بـ 19 مليونا في العام السابق، مع استمرار نمو الإيرادات السياحية التي بلغت 24 مليار دولار، بزيادة كبيرة عن العام الذي سبقه.
انطلاق معسكر منتخب مصر استعداداً لمواجهتي إثيوبيا وبوركينا فاسو في تصفيات كأس العالم
