مصر تعلن خطة لرفع إنتاج النفط لمليون برميل يومياً بحلول 2030، والغاز لـ6 مليارات قدم مكعبة، وتستهدف حفر 484 بئراً استكشافية بـ5.2 مليار دولار، وتضخ شركات كبرى 16.7 مليار دولار استثمارات، وتراجع الإنتاج يتباطأ إلى 510 آلاف برميل يومياً في 2026.
كشفت مصر عن خطتها الإستراتيجية لزيادة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي، مستهدفة الوصول إلى مليون برميل يومياً من النفط و6 مليارات قدم مكعبة من الغاز بحلول عام 2030، في إطار خطة شاملة لتعزيز أمن الإمدادات ومواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
جاء ذلك في تصريحات للمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم الأحد، حيث أكد أن بلاده نجحت خلال 2025 في الحفاظ على استقرار الإمدادات وتأمين احتياجات السوق المحلية، بفضل “خطة استباقية واضحة ودعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي”.
وكشفت البيانات التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة أن مصر وضعت برنامجاً طموحاً لحفر 484 بئراً استكشافية على مدى 5 سنوات، بإجمالي استثمارات تبلغ 5.2 مليار دولار، من بينها 101 بئر خلال العام الجاري 2026.
وتستهدف هذه الخطط دعم زيادة الإنتاج تدريجياً وتعويض التراجع الطبيعي في الآبار المتقادمة.
وفي هذا السياق، أعلن الوزير أن شركات الطاقة الكبرى، وفي مقدمتها “إيني” الإيطالية و”بي بي” البريطانية و”أركيوس”، تستهدف ضخ استثمارات بقيمة 16.7 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مع استمرار خطط استثمارية لشركات “شل” و”إكسون موبيل” و”شيفرون” و”أباتشي”.
تشير التقديرات إلى تباطؤ وتيرة تراجع إنتاج مصر من النفط خلال 2026، ليصل إلى 510 آلاف برميل يومياً مقابل 530 ألفاً في 2025، بانخفاض سنوي قدره 20 ألف برميل فقط، وهو ما يمثل تحسناً ملحوظاً مقارنة بالتراجعات السابقة ويعكس نجاح الإجراءات التحفيزية وسداد مستحقات الشركاء الأجانب.
أوضح وزير البترول أن الإستراتيجية الوطنية ترتكز على 6 محاور رئيسية تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم القيمة المضافة في التكرير والبتروكيماويات، وتطوير قطاع التعدين، وتحقيق المزيج الأمثل للطاقة، وتعزيز السلامة، ودعم التعاون الإقليمي.
كما تعمل مصر على رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي إلى ما بين 5 و6%، من خلال إصلاحات تشريعية شملت تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية وتحديث اتفاقيات استغلال الذهب والمعادن.
وأشار الوزير إلى أن مصر أنشأت منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغويز بطاقة 2.7 مليار قدم مكعبة يومياً، لضمان تنويع مصادر الإمداد.
كما تم توقيع اتفاقيات لربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية، تمهيداً لإعادة تصديره أو استخدامه محلياً، مما يعزز دور البلاد كمركز إقليمي للطاقة.
واختتم بدوي تصريحاته بالتأكيد على أن التكامل بين قطاعات النفط والغاز والكهرباء والتعدين يعزز مرونة الاقتصاد، ويدعم مسار التحول الطاقي دون الإخلال بأمن الإمدادات أو متطلبات التنمية المستدامة.
ليبيا.. ترحيل مهاجرين مصريين غير شرعيين (صور)
