تستعد السلطات المصرية لإطلاق فئة جديدة من العملات المعدنية بقيمة 2 جنيه، في خطوة تستهدف تحسين كفاءة تداول “الفكة” في الأسواق وتلبية الطلب المتزايد على العملات الصغيرة في المعاملات اليومية.
وأفادت مصلحة الخزانة العامة وسك العملة، التابعة لوزارة المالية، أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة شاملة لتطوير منظومة العملات المعدنية، تشمل تحديث المواصفات الفنية لبعض الفئات الحالية دون إلغاء أي منها، مع زيادة كميات الإصدار لضمان توافرها بشكل منتظم.
وقال جمال حسين، رئيس المصلحة، إن عملية التطوير تتضمن استخدام سبائك معدنية جديدة أقل تكلفة وأكثر كفاءة، خاصة في فئة الجنيه، بهدف تحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج والقيمة الاسمية، إضافة إلى الحد من ممارسات غير قانونية مثل صهر العملات.
من جهته، أوضح شريف حازم، مستشار وزير المالية للشؤون الهندسية، أن العملة الجديدة ستُطرح خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مشيرا إلى أن استحداث فئة 2 جنيه يأتي استجابة لدراسات دورية ترصد احتياجات السوق وحجم الطلب على العملات المعدنية.
وأكد أن وزارة المالية، بالتنسيق مع البنك المركزي، تتابع بشكل مستمر وضع السيولة النقدية من الفئات الصغيرة، وتعمل على تعزيزها أو استحداث فئات جديدة عند الحاجة، بما يسهل عمليات البيع والشراء اليومية.
وأضاف أن العملة الجديدة ستصك باستخدام سبيكة متعددة المعادن، ما يسهم في خفض تكاليف الإنتاج ويحد من محاولات استغلالها بطرق غير مشروعة.
وفيما يتعلق بالتصميم، أشار إلى أن العملة ستحمل طابعا مستوحى من الحضارة المصرية القديمة، بالتعاون مع وزارتي الثقافة والسياحة والآثار، حيث تتضمن نقوشا لرموز تاريخية بارزة مثل الملكة نفرتيتي والملك توت عنخ آمون، إلى جانب تحديثات تعكس الهوية الوطنية.
وشدد المسؤولون على أن جميع الفئات المعدنية الحالية، بما في ذلك الجنيه ونصف الجنيه وربع الجنيه، ستظل متداولة، مع زيادة إنتاجها إلى جانب الفئة الجديدة، في إطار خطة تستهدف استقرار سوق العملات المعدنية وتحسين كفاءة استخدامها.
مصر.. فرض عقوبات على قنوات وبرامج ومنصات رقمية
