أطلقت مصر قافلة ترويجية في مدن بكين وشنغهاي وغوانزو الصينية لتعزيز السياحة، وهدفت الفعاليات، بمشاركة قطاع خاص مصري، لجذب مليون سائح صيني وعرضت المقومات السياحية والوجهات الجديدة، لا سيما بعد فوز مصر بلقب “أكثر الوجهات الواعدة” من سوق صيني واعد يتجاوز عدد سكانه 1.4 مليار نسمة.
أطلقت مصر قافلة ترويجية سياحية كبرى تجولت في ثلاث مدن صينية رئيسية هي بكين وشنغهاي وغوانزو، في إطار مساعيها لتعزيز حصتها من السوق الصينية، التي تُعد من أكبر الأسواق المصدرة للسياحة عالمياً.
وجاءت القافلة بتنظيم من وزارة السياحة والآثار المصرية عبر الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وبمشاركة شركة “مصر للطيران” ونخبة من ممثلي القطاع الخاص تضمنت 6 شركات سياحة وفندقين.
واستهدفت الفعاليات، التي حضرها أكثر من 150 من كبار منظمي الرحلات ووكلاء السياحة الصينيين، عرض المقومات السياحية المتنوعة لمصر.
وناقش الرئيس التنفيذي للهيئة، الدكتور أحمد يوسف، مع الشركاء الصينيين آليات تعزيز التعاون، بما في ذلك تنفيذ حملات ترويجية مشتركة وتنظيم رحلات تعريفية وتطوير برامج سياحية تلائم اهتمامات السائح الصيني، خاصة في ظل الطفرة الحالية في حركة الطيران المباشر بين البلدين.
واستعرض يوسف خلال لقاءات متعددة مع وسائل الإعلام والشركاء الصينيين الأنماط السياحية المتنوعة التي تقدمها مصر، من ثقافية وشاطئية وترفيهية وبيئية، مبرزاً التجربة الفريدة التي تجمع بين عراقة الحضارة والحداثة، مع تسليط الضوء على الوجهات الجديدة مثل مدينة العلمين الجديدة والمتحف المصري الكبير، الذي افتتح في نوفمبر الماضي ويستقبل نحو 19 ألف زائر يومياً.
وحصلت مصر خلال القافلة على جائزة “أكثر الوجهات الواعدة سياحياً لعام 2026” من المنصة العالمية “Tongcheng” في شنغهاي، مما يعكس ثقة السوق الصينية في الجاذبية التنافسية للمقصد المصري.
وتهدف مصر من خلال هذه الجهود إلى مضاعفة أعداد السياح الصينيين الوافدين، والتي تتراوح حالياً بين 250 و360 ألف سائح سنوياً، وتسعى لاجتذاب مليون سائح صيني، تمهيداً لتحقيق هدفها الاستراتيجي بجذب 30 مليون سائح عالمي بحلول عام 2031، بعد أن سجلت رقمياً قياسياً في 2025 بتجاوز عدد الزوار 19 مليون سائح.
من جانبه، رأى الخبير السياحي أيمن الطرانيسي أن القافلة “تعكس توجهاً استراتيجياً مهماً للدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من إحدى أكبر الأسواق السياحية في العالم”، مؤكداً أن التوقيت مناسب مع تعافي حركة السفر العالمية.
بينما وصف الدكتور نادر الببلاوي، رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، المشاركة بأنها “نموذج ناجح للتكامل بين الدولة والقطاع الخاص” يسهم في فتح قنوات تواصل فعالة مع السوق الصينية.
ويعتمد النهج المصري على تنويع أدوات الجذب، بما يشمل المعارض الأثرية الخارجية في الصين، والحملات الترويجية المكثفة، وتعزيز الشراكات بين الجهات الفاعلة في قطاعات السياحة والسفر والطيران في البلدين.
مصر تعزز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديث الضوابط الرقابية
