الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر أعلن عن قرب إطلاق “شريحة المحمول الآمنة” المخصصة للأطفال، في خطوة تهدف إلى تعزيز “الأمن القومي الرقمي” وحماية الأجيال الناشئة من المخاطر الإلكترونية.
وكشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الشريحة ستكون متاحة عبر جميع شركات المحمول خلال شهرين بحد أقصى، مع تزويد الوالدين بـ “كود سري” يمنحهم سيطرة كاملة على نشاط أبنائهم الرقمي.
وتتيح التقنية الجديدة للوالدين صلاحيات واسعة تشمل تحديد التطبيقات والمواقع المسموح بزيارتها، وضبط عدد ساعات الاستخدام اليومي مع ميزة القطع التلقائي للخدمة فور انتهاء الوقت المحدد.
كما تدرس الجهات الفنية حلولاً تقنية لمنع تحايل الأطفال عبر شبكات “الواي فاي” الخارجية، لضمان استمرارية الرقابة الأبوية في مختلف ظروف الاتصال.
وبالتوازي مع الإطلاق التقني، يجهز البرلمان المصري صياغة قانون جديد يفرض عقوبات رادعة على شركات التكنولوجيا العالمية التي تفشل في تطبيق معايير التحقق من السن.
ويستهدف القانون منع الأطفال دون سن 12 عاماً من إنشاء حسابات شخصية، مع وضع اشتراطات خاصة للفئات العمرية حتى 14 عاماً، لإلزام المنصات الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه المستخدمين القصر.
واستعرضت وزارة الاتصالات إستراتيجية شاملة ترتكز على خمسة محاور تنفيذية لحماية الأطفال، تتضمن التحقق الإجباري من العمر، والحجب الفوري للألعاب التي تحرض على العنف، وإلزام المنصات بتفعيل “وضع الأمان” تلقائياً.
كما تشمل الخطة مواجهة المحتوى المتشدد ودمج مفاهيم السلامة الرقمية في المناهج الدراسية، سعياً لبناء وعي ذاتي لدى النشء يواكب التحول الرقمي المتسارع في البلاد.
مصر تطمئن مواطنيها: لا تسريبات إشعاعية رغم التوتر الإقليمي
