17 يناير 2026

مصر تستعد لتنفيذ أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ أربعة عقود، ضمن خطة لتحديث البيانات الجيولوجية وتعزيز جاذبية قطاع التعدين للاستثمارات الإقليمية والعالمية.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم السبت 17 يناير 2026، اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي.

وشهد الاجتماع استعراض عدد من الملفات الإستراتيجية، في مقدمتها توجه الدولة نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، إلى جانب جهود استكشاف الثروات التعدينية خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التحرك في إطار سعي مصر إلى إعادة بناء خريطة مواردها الطبيعية، من خلال الاعتماد على أدوات المسح الحديثة بالتوازي مع الإصلاحات التشريعية، بما يدعم خطط التنمية الصناعية ويوفر قاعدة بيانات دقيقة تخدم صناع القرار والمستثمرين.

وعكست المناقشات الرئاسية توجّهاً واضحاً نحو تعظيم الاستفادة من الثروات الكامنة، وربطها بإستراتيجية الطاقة الشاملة، بما يعزز الأمن الاقتصادي ويواكب الطلب المتزايد على المعادن الإستراتيجية في الأسواق العالمية.

ويُعد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية منذ 40 عاماً خطوة مفصلية في مسار تطوير قطاع التعدين، إذ يركز المشروع على تحديث الخرائط الجيولوجية باستخدام تقنيات متقدمة تتيح تحديد مواقع الخامات بدقة غير مسبوقة.

ويستهدف المشروع إنشاء قاعدة بيانات رقمية متكاملة، تسهم في تحسين كفاءة قرارات الاستثمار وتقليل المخاطر أمام الشركات العالمية الراغبة في دخول السوق التعدينية المحلية خلال السنوات المقبلة.

ويشمل المسح الجوي تحليل مؤشرات الذهب والمعادن المختلفة، بما يتماشى مع النماذج التنافسية العالمية، ويعزز قدرة الدولة على طرح مناطق امتياز جديدة بشروط أكثر جذباً وشفافية، وفق ما أوردته منصة الطاقة المتخصصة.

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، أن مصر تمتلك طبيعة جيولوجية غنية ومتنوعة، موضحاً أن المسح الجديد سيسهم في الكشف عن إمكانات غير مستغلة، ويفتح آفاقاً أوسع أمام الاستثمارات العربية والأجنبية في قطاع التعدين.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع إصلاحات تشريعية وتيسير إجراءات التراخيص التي اتخذتها القاهرة مؤخراً، ما يعزز مكانة التعدين بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، ويرفع من إسهامه في الناتج المحلي خلال المرحلة المقبلة.

وبالتوازي مع ملف التعدين، ناقش الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال الاجتماع تطورات أنشطة النفط والغاز، خاصة أعمال المسح السيزمي براً وبحراً، وخطط توسيع الاستكشافات لزيادة الإنتاج المحلي وضمان استدامة الإمدادات.

وفي هذا السياق، أوضح وزير البترول أن مصر تركز على تنويع مصادر الغاز الطبيعي، وتقديم حوافز تنافسية لشركات الاستكشاف، بما يعزز مكانتها مركزًا إقليميًا لتداول الغاز ويدعم أمن الطاقة المحلي خلال فترات الذروة.

كما تناول الاجتماع التنسيق بين وزارتَي البترول والثروة المعدنية، والكهرباء والطاقة المتجددة، لتأمين احتياجات فصل الصيف، مع التركيز على كفاءة الشبكات واستقرار الإمدادات في ظل تزايد الطلبين الصناعي والسكني.

وشدد الرئيس السيسي على أهمية التزام الدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، باعتباره عنصراً أساسياً لجذب استثمارات جديدة وتسريع تنمية الحقول القائمة واكتشاف موارد إضافية.

ويعكس الربط بين قطاعات النفط والغاز والكهرباء رؤية متكاملة لإدارة ملف الطاقة في مصر، تهدف إلى تعظيم القيمة المضافة من الموارد الطبيعية ودعم خطط التنمية المستدامة والاقتصاد منخفض الكربون.

الأمم المتحدة تحذر من خطورة تفاقم الأوضاع الإنسانية بعد إغلاق معبر رفح

اقرأ المزيد