06 فبراير 2026

وزارة الصحة المصرية أعلنت تشغيل أول شبكة عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، ضمن مبادرة “صحتك سعادة” لدعم الصحة النفسية، لمواجهة آثار الاستخدام الرقمي المفرط على مختلف الفئات العمرية.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، الدكتور حسام عبدالغفار، أن المرحلة الأولى من الشبكة تشمل ستة مستشفيات كبرى تغطي نطاقات جغرافية واسعة، هي القاهرة الكبرى، والدلتا، ووجه بحري، والصعيد، على أن تعمل كل عيادة بمعدل يوم واحد أسبوعياً، كل يوم أربعاء.

وبيّن عبدالغفار أن هذه العيادات تستهدف جميع الأعمار، وتعمل وفق استراتيجية متكاملة تقوم على التشخيص المبكر لحالات الاستخدام المفرط للإنترنت والألعاب الإلكترونية، من خلال فحوصات دقيقة لتقييم درجة الإدمان، وتحديد الساعات الآمنة للاستخدام بحسب كل فئة عمرية.

وأشار إلى أن الاستراتيجية المعتمدة تشمل توفير أدوات قياس رقمية، عبر استطلاعات واستبيانات متخصصة لقياس إدمان الإنترنت، بهدف تحديد المسار العلاجي الأنسب لكل حالة، إلى جانب تنفيذ حملات توعوية موسعة عبر المنصة الوطنية للصحة النفسية ومنصات التواصل الاجتماعي، للتعريف بمخاطر الإدمان الرقمي وآثاره النفسية والسلوكية.

ومن جانبه، أعلن رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان، الدكتور أيمن عباس، الانتهاء من تدريب 120 من الأطقم الطبية والعاملين في هذه العيادات، لضمان تقديم خدمات علاجية متكاملة وفق أحدث البروتوكولات العالمية، مع التركيز على رفع كفاءة الكوادر الطبية المتخصصة.

وبدورها، أكدت مدير المنصة الوطنية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، الدكتورة سالي نوبي، أن إطلاق هذه العيادات يمثل خطوة جوهرية لحماية النسيج المجتمعي وتنمية الموارد البشرية، داعية المواطنين إلى الاستفادة من الخدمات التوعوية والتشخيصية التي توفرها المنصة الوطنية للصحة النفسية.

وشددت وزارة الصحة على أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود متواصلة لمواجهة التحديات النفسية المعاصرة، لا سيما في ظل الانتشار الواسع للاستخدام الرقمي المفرط، بهدف حماية الصحة النفسية للأفراد والأسر، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الإدمان الرقمي وسبل الوقاية والعلاج.

ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع إعلان مجلس النواب المصري، قبل أيام، بدء خطوات فعلية لإعداد مشروع قانون ينظم ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، على غرار ما اتخذته بعض الدول من إجراءات للحد من استخدام الهواتف المحمولة للأطفال.

وأوضح المجلس في بيان سابق أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة لحجم المخاطر النفسية والسلوكية التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الاستخدام المفرط للتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، والذي قد يصل إلى حد الإدمان الرقمي، مؤكداً حرص الدولة على إعداد جيل واعٍ قادر على الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا الحديثة.

وأشار المجلس إلى عزمه عقد حوار مجتمعي موسع من خلال لجانه المختصة، بمشاركة مختلف مؤسسات الدولة المعنية، وفي مقدمتها الحكومة ممثلة في وزارات الشؤون النيابية والقانونية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، للوصول إلى صياغة تشريعية دقيقة تحقق هدف حماية النشء من المخاطر التي تهدد أفكارهم وسلوكياتهم.

يُذكر أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كان قد دعا في وقت سابق إلى إصدار تشريعات تحد من استخدام الهواتف المحمولة حتى سن معينة، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية الأبناء من المخاطر التي قد تهدد وعيهم وتكوينهم، وليس حماية أي نظام أو سلطة.

السودان.. بيان مشترك يدعو إلى مشاركة المرأة في تحقيق السلام

اقرأ المزيد