29 يناير 2026

تسعى مصر لزيادة طاقة تكرير النفط 9% لتصل لـ37 مليون طن عام 2026، لسد فجوة استهلاكية تبلغ 5% سنوياً، يحتاج القطاع لتعويض العجز بين الإنتاج المحلي (نحو 520 ألف برميل/يوم) واحتياجات المصافي (نحو 800 ألف) عبر تكثيف الإنتاج المحلي وعقود استيراد، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي.

تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية زيادة طاقتها التكريرية للنفط الخام بنحو 9% خلال العام الجاري 2026، للوصول إلى حوالي 37 مليون طن، في محاولة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي للمحروقات الذي يرتفع بنسبة 5% سنوياً.

وقال مسؤول حكومي إن حجم الزيادة المستهدفة يقارب 3 ملايين طن. وجاءت هذه الخططة بعد أن بلغ إجمالي استهلاك السوق المصرية من المواد البترولية خلال العام الماضي نحو 55 مليون طن، بينما وفرت المصافي المحلية حوالي 30.25 مليون طن فقط، مما يظهر فجوة كبيرة تستلزم تسريع الإنتاج وتكثيف الاستكشاف.

ويواجه القطاع تحدياً رئيسياً يتمثل في الفجوة بين الطاقة التصميمية للمصافي والإنتاج الفعلي من النفط الخام اللازم لتشغيلها.

حيث يتراوح الإنتاج المحلي الحالي بين 515 و525 ألف برميل يومياً، بينما تحتاج المصافي إلى ما بين 750 و800 ألف برميل يومياً لتعمل بكامل طاقتها.

ولتغطية هذا العجز، تعمل الهيئة المصرية العامة للبترول على محورين متوازيين: الأول يتمثل في تكثيف خطط الإنتاج المحلي وتنمية الحقول، خاصة في الصحراء الغربية وخليج السويس اللتين تساهمان بنحو 75% من إنتاج البلاد.

المحور الثاني يركز على إبرام عقود استيراد قصيرة ومتوسطة الأجل مع بعض الدول العربية ذات الفائض النفطي، والاستفادة من تراجعات أسعار الخام العالمية لبناء مخزون استراتيجي.

ولتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاستيراد، تحتاج المصافي المصرية إلى ما بين 400 و500 ألف برميل نفط إضافي يومياً بجانب الإنتاج المحلي.

وقد استثمرت مصر في السنوات الماضية أكثر من 10 مليارات دولار في مشروعات التكرير والتصنيع البترولي.

وتشمل الخطط المستقبلية الطموحة تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية عبر مشروعات رئيسية، مثل التوسع في مجمع إنتاج السولار في أسيوط ومجمع التفحيم في السويس، اللذين من المقرر الانتهاء منهما خلال العام المالي 2026-2027.

كما تسعى مصر لتحويل ميناء الحمراء البترولي بالعلمين إلى مركز إقليمي لتخزين وتجارة النفط بالتعاون مع موانئ دبي العالمية.

ومن المتوقع أن تساهم هذه المشروعات مجتمعة في رفع الطاقة التكريرية الإجمالية إلى نحو مليون برميل يومياً بحلول عام 2030، مما يدعم الاحتياطيات النقدية الأجنبية من خلال تحقيق فائض تصديري أكبر.

مصر تدرس صفقة تاريخية لشراء سرب ثالث من مقاتلات “رافال” الفرنسية

اقرأ المزيد