23 يناير 2026

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق مرحلة جديدة في التعامل مع الملف السكاني الذي تصفه بأنه أحد أكبر التحديات الوطنية، إذ أعلنت وزارة الصحة أنها تستهدف خفض معدل الإنجاب إلى 2.1 طفل لكل سيدة مع نهاية عام 2026، في إطار خطة تعتبرها السلطات عاما حاسما في مسار ضبط النمو السكاني.

وتعد مصر أكبر الدول العربية سكانا، وبلغ عدد سكانها نحو 119 مليون نسمة داخل البلاد وخارجها بحلول عام 2025، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي أشار إلى أن تعداد الداخل وحده بلغ 107.8 مليون نسمة، ما يجعل مصر الأولى سكانيا في شمال إفريقيا، والثالثة على مستوى القارة، والثالثة عشرة عالميا.

وخلال فعالية علمية مخصصة لقضايا الولادة الآمنة وتنظيم الأسرة في القاهرة، قالت نائبة وزير الصحة لشؤون السكان وتنمية الأسرة، عبلة الألفي، إن الحكومة تستهدف الوصول إلى معدل إنجاب كلي يبلغ 2.1 طفل لكل سيدة بحلول 2027 بعد أن بلغ المعدل 2.4 طفل في عام 2024.

وأشارت إلى أن الدولة توفر وسائل تنظيم الأسرة مجاناً في إطار خطة تهدف لضمان تنظيم النسل وتعزيز صحة المرأة والطفل.

وأضافت الألفي أن نحو 20 في المائة من المواليد يدخلون الحضانات دون أسباب طبية حقيقية نتيجة الحمل غير المخطط له، مؤكدة أن تعزيز الصحة الإنجابية يمثل جزءا أساسيا من استراتيجية الدولة.

ويتقاطع هذا التوجه مع تقديرات المجلس القومي للسكان الذي أشار إلى انخفاض معدل الإنجاب من 2.6 طفل عام 2021 إلى 2.4 طفل في 2024، مستندا إلى بيانات تسجيل المواليد إلكترونيا.

ومن جانبه، أوضح وزير الصحة والسكان خالد عبد الغفار أن مصر حققت انخفاضا ملموسا في عدد المواليد اليومي بمعدل 220 مولودا، إذ تراجع من 5385 إلى 5165 مولودا وفقا لبيانات الجهاز الإحصائي خلال أغسطس الماضي.

وكان رئيس الحكومة مصطفى مدبولي أعلن في يناير 2025 أن بلاده تسعى إلى خفض معدل النمو السكاني إلى 2.1 في المائة بحلول عام 2028 بدلا من 2030 بهدف تحسين الواقع المعيشي والاقتصادي.

وفي الجانب المجتمعي، يرى خبراء أن تحقيق هدف طفلين لكل أسرة يتطلب إلى جانب توفير الخدمات الصحية تغييرا في الثقافة السكانية، وتعزيزا لدور المرأة، وتقليصا لمعدلات التسرب من التعليم بين الفتيات، مع زيادة الوعي بفوائد الأسرة الصغيرة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.

وفيما يتعلق بالملف الصحي، ناقشت الفعالية الحكومية كذلك الارتفاع الكبير في معدلات الولادة القيصرية في البلاد، والتي يقدرها مختصون بين 70 و80 حالة من بين كل 100 حالة ولادة.

وللحد من هذه الظاهرة، أعلنت وزارة الصحة في أغسطس الماضي سلسلة إجراءات تنظيمية تلزم المنشآت الطبية الخاصة بتعزيز الولادة الطبيعية وخفض العمليات القيصرية غير الضرورية طبيا، إلى جانب تشغيل عيادات متنقلة وتوفير خدمات المشورة الأسرية منذ عام 2021.

مصر.. النيابة تحقق في أعمال حفر مريبة أسفل قصر ثقافة الأقصر

اقرأ المزيد