إنتاج الغاز الطبيعي في إفريقيا انخفض للعام الثاني على التوالي خلال 2025، في وقت ارتفع فيه الطلب بعد عامين من الاستقرار، وفق تقديرات حديثة لوحدة أبحاث الطاقة.
وبحسب التقديرات، ارتفع الطلب على الغاز بنسبة 3% أو بما يعادل 5 مليارات متر مكعب، ليصل الإجمالي إلى 175 مليار متر مكعب مقارنةً بمستواه المستقر عند 170 ملياراً خلال عامي 2023 و 2024.
وفي المقابل، انخفض الإنتاج بنسبة 2% أو نحو 5 مليارات متر مكعب، ليبلغ 235 مليار متر مكعب، وهو ثاني انخفاض سنوي متواصل بعد تراجع الإنتاج بنسبة 4% في 2024.
وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن مصر كانت السبب الرئيس وراء انخفاض إنتاج الغاز في إفريقيا خلال 2025، نتيجة التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول، لا سيما حقل ظُهر.
وبحسب بيانات الوكالة، انخفض إنتاج مصر من الغاز بنسبة 15%، أي نحو 7 مليارات متر مكعب خلال الأشهر الـ 11 الأولى من العام.
ولتغطية الفجوة، ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال إلى أكثر من 12 مليار متر مكعب في 2025، بزيادة ثلاثة أضعاف مقارنةً بعام 2024، كما استمرت واردات الغاز الإسرائيلي عبر الأنابيب لتصل إلى 8.4 مليار متر مكعب، أي حوالي 15% من إجمالي الطلب المحلي.
كما وسعت مصر قدراتها على إعادة تغويز الغاز المسال عبر تشغيل سفن تخزين عائمة في العين السخنة والإسكندرية ودمياط لدعم الطلب على الكهرباء خلال أشهر ذروة الصيف، مع استمرار تصدير الغاز بكميات هامشية لم تتجاوز نصف مليار متر مكعب في 2025.
وانعكس ارتفاع واردات مصر وانخفاض صادرات الجزائر بنسبة 18% على صافي صادرات أفريقيا من الغاز المسال، الذي سجل أدنى مستوى له منذ عام 2016.
ويعزى تراجع صادرات الجزائر إلى انخفاض إنتاج الحقول القديمة، وعمليات الصيانة، وارتفاع الطلب المحلي، رغم توقيع اتفاقيات جديدة لتطوير حقول الغاز بقيمة 8 مليارات دولار من المتوقع أن تزيد الإنتاج بحوالي 5.5 مليار متر مكعب سنويًا بحلول 2028.
وعلى النقيض، استفادت نيجيريا من تحسن إنتاجها المحلي لتعزيز صادرات الغاز المسال، مع توقيع اتفاقات طويلة الأجل لتوريد 13 مليار متر مكعب سنوياً إلى محطات الإسالة، ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي قدرة الإسالة من 30 مليار إلى 40 مليار متر مكعب عند تشغيل المحطة السابعة.
ورغم توسع قدرات الإسالة في دول إفريقية أخرى مثل السنغال وموريتانيا والكونغو، فإن ارتفاع الطلب المحلي، والتحديات الأمنية والبنية التحتية، سيحد من قدرة القارة على استعادة زخم صادراتها خلال 2026، مع توقع استمرار انخفاض صافي الصادرات، وارتفاع الإنتاج بشكل متواضع، وزيادة الطلب بنسبة 3%، مدفوعاً بالاستخدام المتنامي للغاز في الكهرباء والصناعة.
ملف العلاقات الجزائرية–الفرنسية يعود إلى الواجهة مع تعيين لوكورنو رئيسا للوزراء
