تسعى مصر إلى تحقيق قفزة ملموسة في إنتاج الغاز الطبيعي خلال عام 2026، عبر إضافة كميات جديدة تقدر بنحو 1.4 مليار قدم مكعبة يوميا، ضمن خطة حكومية تستهدف تعزيز أمن الطاقة ودعم القطاعات الإنتاجية، بحسب ما أفاد به مسؤول حكومي.
وأوضح المسؤول أن جزءا من الزيادة المرتقبة، يناهز 420 مليون قدم مكعبة يوميا، سيخصص لتعويض الانخفاض الطبيعي في إنتاجية الآبار القديمة، في حين ستضخ الكمية المتبقية، البالغة نحو 980 مليون قدم مكعبة، كإنتاج صافي إضافي إلى الشبكة القومية للغاز، بما يرفع القدرة التشغيلية لقطاعات حيوية على رأسها الكهرباء والصناعة.
وتأتي هذه الخطط في وقت أعلنت فيه وزارة البترول والثروة المعدنية، مطلع يناير الجاري، نجاح شركة عجيبة للبترول في الانتهاء من حفر بئرين جديدين في الصحراء الغربية، أظهرت اختباراتهما الأولية معدلات إنتاج مشجعة بلغت نحو 1650 برميلا من النفط الخام وقرابة 19 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا.
وبحسب البيانات المتاحة، تعتمد الخطة المصرية بشكل أساسي على التوسع في مناطق الامتياز البحرية، إذ ينتظر أن يأتي نحو 80% من الزيادة المستهدفة من حقول ومناطق بحرية، معظمها في المياه العميقة بالبحر المتوسط وخليج السويس ودلتا النيل، مقابل 20% من مواقع برية في الصحراء الغربية والشرقية.
وفي السياق ذاته، تعمل وزارة البترول على تنفيذ مسارات متوازية تشمل تكثيف أعمال الاستكشاف، لا سيما في الطبقات الجيولوجية العميقة التي لم تستغل سابقا، ضمن برنامج يستهدف حفر نحو 100 بئر جديدة للنفط والغاز خلال عام 2026.
وتهدف هذه الجهود إلى رفع إجمالي إنتاج مصر من الغاز من مستواه الحالي البالغ نحو 4.2 مليار قدم مكعبة يوميا، إلى أكثر من 5.1 مليار قدم مكعبة بنهاية 2026.
كما تتعاون الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس مع شركاء أجانب للوصول بالإنتاج إلى 6.5 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027.
وأشار المسؤول إلى أن حزمة الإصلاحات التحفيزية التي تبنتها الحكومة، إلى جانب الالتزام بسداد مستحقات الشركاء، أسهمت في استعادة ثقة المستثمرين الأجانب، ما شجع على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والتنقيب.
وتشمل الرؤية طويلة الأمد للقطاع خطة استكشاف تمتد لخمس سنوات، تتضمن حفر 480 بئرا باستثمارات تقارب 6 مليارات دولار، في محاولة لتعويض التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة وضمان استدامة موارد الطاقة في البلاد.
مصر تعلن جاهزيتها لسيناريوهات سد النهضة
