أنهت مصر الإعفاء الضريبي على استيراد الهواتف الشخصية، وستفرض ضرائب تصل لـ38.5%، ويأتي القرار بعد نجاح سياسة تشجيع التصنيع المحلي التي جذبت 15 شركة عالمية ووفرت 10 آلاف فرصة عمل، محققة اكتفاءً محلياً يتجاوز احتياجات السوق البالغة 20 مليون جهاز سنوياً.
كشفت مصادر جمركية مصري عن انتهاء العمل بالإعفاء الضريبي الذي كان يسمح لكل مواطن مصري قادم من الخارج بإحضار هاتف شخصي واحد دون رسوم، بدءاً من اليوم الأربعاء. وسيتم بموجب القرار الجديد فرض ضرائب إجمالية تصل إلى نحو 38.5% على قيمة أي هاتف محمول مستورد من الخارج.
وأوضحت المصادر أن الإعفاء السابق ـ الذي بدأ العمل به في يناير الماضي ـ كان مشروطاً بوصول الصناعة المحلية للأجهزة المحمولة إلى “مرحلة النضج”.
وقد أسفرت هذه السياسة عن تحقيق إيرادات ضريبية تجاوزت 11 مليار جنيه مصري منذ تطبيقها.
جاء القرار بالتزامن مع إعلان حكومي أفاد بأن 15 شركة عالمية دخلت السوق المصري لتصنيع الهواتف محلياً، بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنوياً، وهو ما يفوق احتياجات السوق المحلية المقدرة بنفس العدد.
وبحسب البيان الرسمي، فإن هذه الطفرة في التصنيع المحلي وفرت حوالي 10 آلاف فرصة عمل للشباب، وساهمت في توفير أحدث الطرازات العالمية بأيدي مصرية، مع الحفاظ على المواصفات الفنية ومعايير الجودة العالمية ذاتها.
وأكد البيان أن الأجهزة المصنعة محلياً تُنتج إما مباشرة بواسطة الشركات العالمية الأصلية أو تحت إشرافها التقني المباشر، وبأسعار تنافسية، وهي متاحة الآن عبر كافة منافذ البيع والفروع الرسمية.
وأشارت الحكومة إلى أن هذا التحول في سياسة الاستيراد يعكس نجاح السياسات التنظيمية في تحقيق الاكتفاء المحلي، مما يلغي الحاجة لاستمرار الإعفاء الاستثنائي على الأجهزة المستوردة، والذي كان يكلف الدولة نحو ملياري دولار سنوياً قبل عام 2019.
ولتسهيل الامتثال للقرار الجديد، أتاحت السلطات للمواطنين سداد الضرائب والرسوم المفروضة على الهواتف الواردة من الخارج عبر تطبيق “تليفوني” أو عبر وسائل السداد الرقمية الأخرى، مع منح مهلة زمنية تصل إلى 90 يوماً من تاريخ أول تفعيل للجهاز لتسوية الأوضاع، كما سيتم قريباً إتاحة خيار تقسيط هذه المدفوعات.
باحث يكشف لـ “أخبار شمال إفريقيا” أبعاد زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى مصر
