دان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال”، معتبراً إياه انتهاكاً لسيادة الصومال، وحذر من تداعياته الخطيرة وطالب بموقف إفريقي موحد لدعم الوحدة الصومالية، وأعلنت مصر عن بيان دولي مشترك تبناه 23 دولة يرفض الاعتراف.
أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بشدة قرار إسرائيل الاعتراف بإقليم “أرض الصومال”، معتبراً إياه “انتهاكاً صارخاً لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية”، وحذّر من التداعيات الخطيرة لهذا القرار على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير المصري في جلسة افتراضية طارئة لمجلس السلم والأمن الإفريقي، عُقدت بناءً على طلب مصر بهدف دعم وحدة وسيادة الصومال.
ووصف عبد العاطي الخطوة الإسرائيلية بأنها “سابقة خطيرة تقوض قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي”.
وشدد الوزير على أن هذا التطور “يستوجب موقفاً أفريقياً موحداً لدعم الصومال”، مع رفض الصمت تجاه “الإجراءات الأحادية التي تهدف إلى فرض وقائع سياسية جديدة خارج أي إطار قانوني”.
وأكد دعم مصر الكامل “لوحدة الأراضي الصومالية باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر”، معلناً الرفض التام “لأي محاولات لفرض كيانات موازية أو خلق واقع سياسي جديد”، ومحملاً إسرائيل “المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذا القرار”.
كشف عبد العاطي عن تحركات دبلوماسية مصرية مكثفة أسفرت عن إصدار بيان دولي مشترك وقّعته 23 دولة ومنظمتين دوليتين، يرفض الاعتراف ويدعم سيادة الصومال بشكل غير مشروط.
في سياق متصل، أدانت وزارة الخارجية الصومالية، اليوم الثلاثاء، بشدة دخول وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا (عاصمة الإقليم المعلن من جانب واحد) “دون تصريح رسمي”، واعتبرته “انتهاكاً خطيراً لسيادة الصومال ووحدته السياسية وسلامة أراضيه، وتدخلاً غير مقبول في شؤونه الداخلية”.
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الأسبوع الماضي اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال دولة مستقلة وذات سيادة”، ووقّع على إعلان مشترك بهذا الشأن مع زعيم الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله ووزير خارجيته.
وكان وزراء خارجية 21 دولة، بينها مصر وتركيا والسعودية وإيران، قد أعربوا في بيان مشترك السبت عن رفضهم الكامل للاعتراف الإسرائيلي، محذرين من أن “تلك الخطوة لها تداعيات خطيرة على منطقة القرن الأفريقي”.
يُذكر أن الصومال فقد سيطرته المركزية الفعلية عام 1991 بعد سقوط نظام سياد بري، وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دولياً على العاصمة مقديشو وبعض المناطق، بينما تدير سلطات إقليم “أرض الصومال” شمال البلاد شؤونها بشكل مستقل منذ ذلك العام دون الحصول على اعتراف دولي كدولة منفصلة.
مصر.. حقنة قاتلة تقود صيدليا واثنين للسجن 7 سنوات
