12 يناير 2026

أكد وزير الخارجية المصري أن مصر لن تسمح ببناء سدود جديدة على النيل، واصفاً مفاوضات سد النهضة بعد 13 عاماً بـ”الطريق الد”، وشدد على أن المياه قضية وجودية، مشيراً إلى أن الملء الأحادي من إثيوبيا يمثل تهديداً للأمن المائي لمصر والسودان.

في ظل استمرار الجمود في الملف التفاوضي حول سد النهضة الإثيوبي، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، موقف بلاده الحازم بمنع إنشاء أي سدود جديدة على نهر النيل، مع التعهد بالرد بشكل “واضح وصريح” على أي محاولات في هذا الصدد.

وشدد الوزير المصري على أن قضية المياه تمثل “قضية وجودية” لمصر، لا مجال للتساهل أو التقاعس في متابعتها والتصدي لتحدياتها.

وأضاف في تصريحات متلفزة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد مراراً على عدم التفريط في حقوق مصر المائية، “ولا حتى بقطرة واحدة”.

وأوضح عبد العاطي أن الدولة تتحرك لمواجهة التحديات “بشكل علمي وبكل الأدوات المتاحة”، سواء كانت سياسية أو قانونية أو دبلوماسية أو اقتصادية وتجارية.

ولاحظ أن مسار التفاوض المباشر مع إثيوبيا بشأن سد النهضة قد وصل إلى “طريق مسدود” بعد 13 عاماً من المفاوضات غير المجدية، مما دفع مصر إلى اعتبار هذا المسار مغلقاً.

وأشار إلى أن إثيوبيا استكملت عمليات ملء الخزان على مدار السنوات القليلة الماضية بشكل أحادي، وهو ما أثار قلقاً عميقاً في مصر والسودان.

وقد وصفت الدولتان المصبتان عمليات الملء والتشغيل بأنها “إجراء أحادي” و”تهديد وجودي” لأمنهما المائي، مع انتقادهما لسلوك أديس أبابا الذي يمضي في المشروع دون التشاور أو التوصل إلى اتفاق مع دول المصب.

يُذكر أن مصر تعتمد على مياه نهر النيل بنسبة تتراوح بين 90% و97% من إجمالي احتياجاتها المائية، وتخشى من أن يؤدي تشغيل السد إلى تقليل حصتها التاريخية من المياه.

وعلى الرغم من مفاوضات متكررة ومبادرات توسط فيها الاتحاد الإفريقي والولايات المتحدة والبنك الدولي ودول أخرى منذ عام 2011، إلا أنها لم تسفر عن اتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد “الملء والتشغيل” العادل ويضع آليات فعالة لحل أي نزاعات قد تنشأ.

السودان.. حاكم دارفور يعلن عن خطة بديلة لفك الحصار عن الفاشر

اقرأ المزيد