09 مارس 2026

دعت مصر إلى تعزيز العمل العربي المشترك في المجال الأمني، بما في ذلك إمكانية إنشاء قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل مع التحديات والتهديدات المتزايدة في المنطقة، وذلك في ظل التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط.

وجاءت الدعوة على لسان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال مشاركته في اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عقد عبر الاتصال المرئي برئاسة الإمارات، لبحث التطورات العسكرية في المنطقة وما وصف بالاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية.

وأكد الوزير المصري خلال الاجتماع تضامن بلاده الكامل مع دول الخليج العربي والأردن والعراق في مواجهة ما اعتبره اعتداءات إيرانية، مشددا على إدانة القاهرة القاطعة لهذه الهجمات ورفض أي مبررات تُساق لتبريرها.

وفي الوقت نفسه، شدد عبد العاطي على ضرورة إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية والحوار السياسي من أجل خفض التوتر، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة نحو حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أهمية تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي كإطار جامع لحماية سيادة الدول العربية وأمنها، داعيا إلى تطوير آليات التعاون والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات الإقليمية، ومن بينها إمكانية تشكيل قوة عربية مشتركة تتولى التعامل مع التهديدات الأمنية.

ومن جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الدول العربية تقف موحدة في مواجهة أي انتهاك يستهدف سيادتها أو سلامة أراضيها وأجوائها.

وقال أبو الغيط، خلال الاجتماع الوزاري الطارئ، إن الرسالة التي تسعى الدول العربية إلى إيصالها للمجتمع الدولي واضحة، ومفادها أن أي اعتداء على دولة عربية أو استهداف للمدنيين والمنشآت المدنية يمثل أمرا مرفوضا ومدانا بشكل كامل.

وأضاف أن الهجمات التي تعرضت لها بعض الدول العربية تشكل خرقا واضحا لقواعد القانون الدولي ولمبادئ حسن الجوار، كما تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي.

وأكد الأمين العام للجامعة العربية أن الدول العربية ليست طرفا في الحرب الدائرة حاليا في المنطقة، مشيرا إلى أنها لم تسع إلى إشعالها، بل أعلنت رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها كنقطة انطلاق لعمليات عسكرية.

كما لفت إلى أن عدة دول عربية، من بينها سلطنة عمان ومصر وقطر، بذلت جهودا دبلوماسية مكثفة خلال الفترة الماضية في محاولة لمنع اتساع رقعة الصراع.

وتأتي هذه التحركات السياسية في وقت تتواصل فيه الضربات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي طالت مواقع متعددة من بينها العاصمة طهران، وأسفرت عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا مدنيين، إضافة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من قادة الحرس الثوري والجيش.

وفي المقابل، ردت إيران بسلسلة من الهجمات الصاروخية استهدفت الأراضي الإسرائيلية، إلى جانب منشآت قالت إنها عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، شملت مواقع في الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، متوعدة برد وصفته بأنه “غير مسبوق”.

وجاء هذا التصعيد رغم المحادثات غير المباشرة التي استضافتها سلطنة عمان في جنيف بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير الماضي، والتي كانت تهدف إلى معالجة الخلافات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

مصر ضمن أرخص 10 دول إفريقية في أسعار الوقود لعام 2025

اقرأ المزيد