11 يناير 2026

أُسدل الستار اليوم السبت على الانتخابات التشريعية المصرية التي امتدت لأشهر، في أطول عملية انتخابية تشهدها البلاد منذ تأسيس الحياة البرلمانية، وذلك عقب سلسلة من قرارات الإلغاء وإعادة التصويت في العديد من الدوائر بسبب طعون وشبهات تزوير.

وانطلقت الانتخابات في أكتوبر الماضي، قبل أن تؤدي إعادة الاقتراع في عدد كبير من الدوائر إلى تمديد الجدول الزمني للعملية الانتخابية، ليتم الإعلان الرسمي عن نتائج آخر الدوائر التي أعيد التصويت فيها اليوم.

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، خلال مؤتمر صحفي عقدته في القاهرة، النتائج الرسمية لجولة الإعادة في 27 دائرة من أصل 30 دائرة كانت المحكمة الإدارية العليا ألغت نتائجها في وقت سابق، إضافة إلى 19 دائرة أخرى أعيدت فيها الانتخابات بناءً على قرارات صادرة عن الهيئة نفسها.

وقال رئيس الهيئة، المستشار حازم بدوي، إن عدد الناخبين المقيدين في الجداول بلغ 69,891,913 ناخبا، شارك منهم 22,657,211 مواطنا، ما يمثل نسبة مشاركة قدرها 32.41%، وأظهرت الإحصاءات أن أكثر من 21 مليون صوت احتُسبت صحيحة، مقابل نحو 1.5 مليون صوت باطل.

وأشار بدوي إلى أن الانتخابات حظيت بمتابعة واسعة نظرا لطول مدتها والجدل الذي رافقها، مؤكدًا أن الأرقام تعكس حرص المواطنين على المشاركة في اختيار ممثليهم.

وجاءت قرارات الإلغاء وإعادة التصويت بعد سلسلة من الطعون القضائية، إضافة إلى تدخل غير مسبوق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي دعا الهيئة الوطنية في تدوينة نشرها عبر حساباته الرسمية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان “إرادة الناخبين الحقيقية” حتى وإن تطلب الأمر الإلغاء الكامل أو الجزئي للانتخابات في بعض الدوائر.

وأثار هذا الموقف جدلا واسعا، قبل أن يوضح السيسي لاحقا أن حديثه كان بمثابة “فيتو” على ممارسات لم يرض عنها.

وتعد هذه الانتخابات الأولى بعد تعديلات قانونية أدت إلى زيادة عدد الدوائر الفردية، الأمر الذي رفع من حدة المنافسة وأدى إلى طعون ونزاعات انتخابية واسعة انتهت بإعادة الاقتراع في عشرات الدوائر.

ليبيا تحافظ على الصدارة الإفريقية كأرخص دولة في أسعار الوقود

اقرأ المزيد