بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، أكد خلال اتصال مع مسعد بولس، رفض مصر المساس بوحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال”.
وتناول الاتصال عدداً من الملفات الاستراتيجية الملحة في الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات سياسية وأمنية متصاعدة.
واستعرض الجانبان تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث أكد عبد العاطي أن استمرار وتيرة التصعيد قد يدفع المنطقة نحو صراع شامل، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم المسارات الدبلوماسية واحتواء التوترات المتفاقمة قبل تفاقم الأوضاع.
وفيما يتعلق بالأزمة في السودان، عرضت القاهرة موقفاً واضحاً يؤكد رفضها لأي محاولات تمس وحدة السودان أو تهدد سلامة أراضيه، كما شدد وزير الخارجية المصري على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، محذراً من خطورة المساواة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة.
وتطرق الاتصال أيضاً إلى القرار الأمريكي الأخير بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان كجماعة إرهابية، حيث اعتبر عبد العاطي أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم استقرار الدولة السودانية ومؤسساتها.
وفي الشأن الليبي، جددت مصر تأكيد موقفها الداعي إلى الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها، والعمل على توحيد مؤسسات الدولة من خلال مسار سياسي ليبي-ليبي يفضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن.
كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أعربت القاهرة عن رفضها القاطع لأي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال”، معتبرة أن مثل هذه الخطوة تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وللسيادة الصومالية، وقد تسهم في تقويض الاستقرار في منطقة البحر الأحمر.
وفي سياق متصل، حضر ملف الأمن المائي ضمن المباحثات، حيث ثمّن الوزير المصري جهود الرئيس دونالد ترامب في دعم السلام والاستقرار الإقليمي.
وأكد عبد العاطي أن نهر النيل يمثل شريان الحياة الرئيسي للشعب المصري الذي يعاني من ندرة مائية متزايدة، مشدداً على رفض مصر لأي إجراءات أحادية تتعلق بالأنهار العابرة للحدود، مع التأكيد على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وتعزيز التعاون بما يحقق مصالح جميع الأطراف دون الإضرار بأي طرف.
ومن جانبه، أعرب مسعد بولس عن تقدير الإدارة الأمريكية للدور الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، كما أشاد بالجهود المصرية المستمرة لدفع مسارات التسوية السياسية للنزاعات في إفريقيا والشرق الأوسط، مؤكداً حرص واشنطن على مواصلة التنسيق والتشاور مع القاهرة بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
منتخب مصر يتوّج بكأس حوض البحر المتوسط لرفع الأثقال في القاهرة
