جددت مصر دعوتها لوقف القتال في السودان وإطلاق مسار سياسي شامل ينهي الأزمة المتفاقمة هناك، مؤكدة في الوقت نفسه تمسكها بوحدة الأراضي السودانية ورفضها لأي خطوات تهدد استقرار المنطقة.
وشدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء جمعه اليوم الأحد في القاهرة بنائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية في السودان، وفتح ممرات وملاذات آمنة لتسهيل العمل الإغاثي تمهيدًا للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وأكد عبد العاطي موقف بلاده الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشيرًا إلى أن استمرار النزاع سيضاعف المخاطر الإنسانية ويعرض المنطقة لاضطرابات أوسع.
وانتقل الوزير المصري إلى ملف القرن الإفريقي، محذرا من تداعيات التصعيد الجاري على الاستقرار الإقليمي، ومؤكدا أن أي اعتراف بما يسمى “أرض الصومال” يمثل خرقا للقانون الدولي وانتهاكا لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، بما يهدد الأمن في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وفي الملف المائي، أشاد عبد العاطي برسالة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتعلقة بالاستقرار الإقليمي، معتبرا أنها تعكس إدراكا لأهمية الدور المصري في المنطقة.
وأكد أن نهر النيل يمثل شريان حياة لمصر التي تواجه ندرة مائية حادة، مشددا على تمسك القاهرة بالتعاون القائم على القانون الدولي مع دول حوض النيل بما يضمن المصالح المشتركة ويرفض الإجراءات الأحادية.
كما دعا الوزير المصري إلى دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتسريع نشر قوة دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وصولا لانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء مرحلة تعاف مبكر تتضمن عملية إعادة إعمار شاملة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للسكان وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عراقيل.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بحث قبل أيام مع ترامب، على هامش منتدى دافوس الاقتصادي، ملفات إقليمية تتصدرها غزة والسودان وسد النهضة.
مصر تنفذ سادس أكبر شبكة قطارات كهربائية سريعة في العالم
