03 أبريل 2025

الحكومة المصرية تتوقع تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4% خلال العام المالي الجاري المنتهي في يونيو 2025، مع ارتفاعه إلى 4.5% في العام المالي المقبل، بحسب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية رانيا المشاط.

وأوضحت الوزيرة، في بيان صادر عن الوزارة اليوم الثلاثاء، أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ، رغم التحديات العالمية التي تفرض حالة من عدم اليقين.

وأشارت إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات هيكلية تهدف إلى ضمان استدامة الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية لمصر كمركز إقليمي للصادرات إلى أوروبا والأسواق العالمية.

وفي إطار هذه الجهود، وقّعت مصر في مارس 2024 حزمة إصلاحات مالية بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، وذلك بعد شهر واحد من إبرامها اتفاقاً استثمارياً كبيراً مع صندوق ثروة سيادي إماراتي بقيمة 24 مليار دولار، لإقامة مشروع عقاري واستثماري ضخم على ساحل البحر المتوسط، ما يساهم في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي والاستثمار المباشر في البلاد.

وأكدت المشاط أن الدولة تمتلك قاعدة صناعية قوية تشمل العديد من المنتجات الأساسية مثل الأسمنت، والحديد، والبلاستيك، والأغذية المصنعة، مما يدعم سلاسل القيمة التصنيعية، ويعزز من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

وأضافت أن رؤية مصر الاقتصادية تركز على التحول من القطاعات غير القابلة للتداول إلى القطاعات القابلة للتداول ذات القيمة المضافة الأعلى، وهو ما يسهم في تحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل جديدة.

وعلى صعيد التوقعات الاقتصادية، أشار تقرير صندوق النقد الدولي حول آفاق الاقتصاد العالمي إلى أن مصر ستحقق نمواً بنسبة 3.6% خلال العام المالي الحالي، فيما توقع أن يصل معدل النمو إلى 4.1% خلال العام المالي 2025-2026.

وأما البنك الدولي، فقد توقع نمو الاقتصاد المصري بنسبة 3.5% في العام الجاري، ليرتفع إلى 4.2% في العام المالي المقبل.

كما سلطت الوزيرة الضوء على أهمية التعاون الإقليمي في دعم النمو الاقتصادي، مشيرة إلى وجود لجان اقتصادية مشتركة مع دول مثل الأردن والعراق لتعزيز التكامل الاقتصادي، إضافة إلى مشروعات استراتيجية مثل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، الذي يسهم في تحقيق تكامل أكبر لشبكات الطاقة بين مصر ودول الخليج.

وأكدت أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي متميز يجعلها معبراً رئيسياً لكابلات الإنترنت البحرية عبر البحر الأحمر، ما يعزز من دورها في البنية التحتية الرقمية عالمياً.

وفي ختام حديثها، شددت المشاط على أن الدولة المصرية تواصل جهودها لضمان تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص، من خلال تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز من إمكانات الاقتصاد الوطني، وتوفر بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية، بما يضمن استدامة التنمية الاقتصادية ورفع معدلات التوظيف والإنتاج.

اقرأ المزيد