توقعت الحكومة المصرية ارتفاع مخصصات دعم الطاقة إلى نحو 120 مليار جنيه خلال العام المالي 2026-2027، في ظل تصاعد تكاليف استيراد الوقود وتأثيرات التوترات العالمية على أسعار الطاقة.
وأوضح وزير المالية،أحمد كجوك، أن هذه الزيادة تعكس الضغوط المتنامية على الموازنة العامة، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة عالميا، خاصة مع تداعيات الحرب في إيران، التي دفعت تكلفة الواردات إلى مستويات أعلى.
وتأتي هذه التقديرات في وقت اتخذت فيه مصر إجراءات لاحتواء العجز، من بينها تعديل أسعار الكهرباء، مع الإبقاء على دعم الشرائح منخفضة الاستهلاك، مقابل زيادات طالت القطاعات الأعلى استهلاكا والنشاطات التجارية.
وأكد الوزير أن الحكومة تعتمد حزمة من السياسات المالية تستند إلى أربع أولويات رئيسية، تشمل تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال عبر تسهيلات ضريبية وجمركية، والحفاظ على الانضباط المالي، وتحفيز القطاعات الإنتاجية مثل الصناعة والتصدير والسياحة، إلى جانب العمل على خفض الدين الخارجي وتحسين مؤشرات الاستدامة المالية.
وأشار كجوك إلى أن هذه السياسات تهدف إلى خلق مساحة مالية تسمح بزيادة الإنفاق على القطاعات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، حيث تستهدف الموازنة الجديدة رفع مخصصات القطاع الصحي بنحو 30%، والتعليم بنسبة 20%.
وتواجه مصر ضغوطا متزايدة على ماليتها العامة، في ظل اعتمادها على استيراد جزء من احتياجاتها من الطاقة، ما يجعلها عرضة لتقلبات الأسواق العالمية وارتفاع الأسعار.
تحليل – مهمة عبد الله باتيلي في دول الساحل: تكرار السيناريو الليبي
