13 فبراير 2026

شركة شل مصر أعلنت وصول سفينة الحفر “ستينا آيس ماكس” للبحر المتوسط لتسريع تنمية اكتشافات الغاز الجديدة ودعم الإنتاج المحلي وخفض الاعتماد على الاستيراد خلال 2026.

وأوضحت شل أن وصول السفينة يأتي ضمن برنامج حفر مكثف يستهدف تطوير الاكتشافات القائمة وفتح آفاق جديدة للاستكشاف في المياه العميقة، في إطار مساعي الدولة لتعزيز إنتاجها الهيدروكربوني وتقليص فجوة الاستيراد.

وتُعد “ستينا آيس ماكس” واحدة من أحدث وحدات الحفر في المياه العميقة ومن الجيل السادس لسفن الحفر البحرية، وتديرها شركة ستينا دريلينغ، إذ تتميز بقدرتها على العمل في أعماق تصل إلى 10 آلاف قدم، إضافة إلى تصميم ملائم للبيئات القاسية والطقس البارد، مع إمكانية تنفيذ عمليتي الحفر وتجميع المعدات في وقت واحد، ما يعزز كفاءة التشغيل ويقلل زمن التوقف.

وبحسب الجدول الزمني المعلن، تبدأ حملة الحفر خلال فبراير الجاري لمدة تصل إلى 190 يوماً، مع إمكانية التمديد وفق متطلبات التشغيل.

وتستهل السفينة برنامجها بحفر البئر التنموي “مينا ويست”، ثم البئر الاستكشافية “سيريوس”، تليها بئر “فيلوكس” في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوت.

وتركز الحملة على تنمية حقل “مينا ويست” أو “غرب مينا” داخل امتياز شمال شرق العامرية، عبر ربط الآبار الجديدة تحت سطح البحر بالبنية التحتية القائمة في منطقة غرب الدلتا بالمياه العميقة، وهو ما يتيح تسريع إدخال الإنتاج إلى الشبكة القومية دون الحاجة إلى إنشاء منشآت مستقلة جديدة.

وكانت الشركة قد أعلنت في يوليو 2025 اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتطوير الحقل المكتشف في أكتوبر 2023، في خطوة شكلت تحولاً مهماً في مسار تنمية اكتشافات الغاز خلال العامين الماضيين.

وتتولى شل تشغيل المشروع بحصة 60%، بالشراكة مع شركة كوفبك مصر المحدودة ( 40%)، وبالتعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات حقل غرب مينا تبلغ نحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز، مع توقعات ببدء الإنتاج خلال عام 2026، ليصل إلى نحو 160 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز، إضافة إلى قرابة 1900 برميل يومياً من المكثفات بحلول الربع الرابع من العام نفسه.

كما تخطط شل لإضافة نحو 100 مليون قدم مكعبة يومياً إلى إنتاجها في مصر منتصف 2026 عبر ربط أول بئر من الكشف الجديد، في حين تُقدّر تكلفة حفر البئر الواحدة بنحو 50 مليون دولار عند عمق مائي يقارب 250 متراً.

ويأتي تطوير “غرب مينا” ضمن خطة خمسية تمتد من 2025 إلى 2030 تستهدف مضاعفة الإنتاج، من خلال تعظيم الاستفادة من البنية التحتية الحالية وضخ استثمارات إضافية بالتعاون مع الشركاء، مع توقع نمو إنتاج الشركة من أعمال الغاز المتكامل والاستكشاف والإنتاج بنحو 1% سنوياً حتى عام 2030.

وأكدت رئيسة مجلس إدارة شركات شل مصر، داليا الجابري، أن وصول سفينة الحفر يمثل محطة بارزة لقطاع النفط والغاز في مصر، إذ يتيح الانتقال إلى مرحلة جديدة من الحفر في البحر المتوسط، وتسريع تنمية “مينا ويست” ومواصلة استكشاف مناطق واعدة.

ويعكس هذا التطور، وفق تقديرات القطاع، استمرار ثقة الشركات العالمية في الإمكانات الغازية الواعدة للبحر المتوسط، ودخول أنشطة الحفر البحرية في مصر مرحلة جديدة قائمة على التكنولوجيا المتقدمة وتسريع التنمية وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما يعزز أمن الطاقة ويدعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.

مصرية تخون زوجها المغترب وتتزوج عليه وتنجب طفلة

اقرأ المزيد