مصر تبدأ نقل “مقابر السيارات” خارج العمران لتحرير أراضٍ لاستثمارات جديدة، ويأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات رئاسية قديمة، وتنسق الوزارة مع الجهات المعنية لإخلاء مواقع شهيرة كـ”البساتين”، حيث يُنظر للسيارات القديمة كثروة يمكن إعادة استغلالها.
أعلنت وزارة التنمية المحلية المصرية عن استمرار أعمال إخلاء وتطوير “مقابر السيارات” المنتشرة في المحافظات، ونقلها خارج الحيز العمراني، تمهيداً لتحويل هذه المواقع إلى مشروعات تنموية واستثمارية تدعم خطط التنمية العمرانية وتعظم الاستفادة من الأصول العامة.
جاء ذلك في بيان للوزارة، يوم أمس الأحد، بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر 2022، بإنهاء إشغال الطرق بالسيارات المهملة وتصفية هذه المقابر.
وتلقت وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، تقريراً عن الموقف التنفيذي لهذه العمليات، بما يشمل جهود إخلاء وتنظيم مقبرة سيارات البساتين جنوب القاهرة.
وتعد “مقابر السيارات”، مثل تلك الموجودة في منطقتي “15 مايو” و”البساتين”، عبارة عن مساحات شاسعة تُخزن فيها السيارات المضبوطة أو المهملة أو التالفة.
ويرى خبراء أن هذه الخطوة ترتبط بوجود خطط استثمارية محددة.
وأوضح الخبير الاقتصادي وائل النحاس أن نقل هذه المقابر “يرتبط غالباً بوجود اتجاه حكومي لتطوير مناطق كاملة، مثل وسط القاهرة، وتعظيم الاستفادة من هذه الأصول القيمة عبر مشروعات جديدة”.
من جانبه، أشار أستاذ التخطيط العمراني، سيف الدين فرج، إلى أن السيارات القديمة تمثل ثروة يمكن الاستفادة منها كقطع غيار، مؤكداً أن نقل المقابر خارج العمران “يدعم التنمية ويقلل التلوث البيئي في المدن الكبرى”.
واستعرض بيان الوزارة الإجراءات المتخذة، والتي تشمل إزالة المخلفات، ونقل المركبات لمواقع بديلة وإعادة تنظيمها وفق تصنيف فني وقانوني دقيق، والتنسيق مع النيابة العامة والمحافظات والجهات المعنية لتجهيز المواقع الجديدة والتصرف في المركبات.
مصر تدرس حظر استيراد السيارات الكهربائية الصينية لاعتماد المعيار الأوروبي
