بدأت الحكومة المصرية تنفيذ قرار جديد يقضي بتطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع في القطاع الخاص، لمدة شهر، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى خفض استهلاك الطاقة وتخفيف الضغط على شبكة الكهرباء في ظل تحديات إقليمية متصاعدة.
وبحسب القرار رقم 982 لسنة 2026، الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من غدا الاحد، تلزم المنشآت الخاضعة لقانون العمل بتطبيق النظام الجديد دون التأثير على سير الأعمال، مع الحفاظ الكامل على حقوق العاملين.
يشمل تطبيق العمل عن بعد مجموعة من الأنشطة التي لا تتطلب حضورا فعليا، من بينها: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (باستثناء بعض المهام الفنية)، الخدمات المالية والمحاسبية، التسويق والإعلام والأنشطة الرقمية، القطاع العقاري، التدريب الإلكتروني، الجمعيات غير الخدمية، النقابات واتحادات الأعمال.
كما يمتد القرار إلى الوظائف الإدارية داخل مختلف القطاعات، مثل الموارد البشرية، الشؤون القانونية، والمحاسبة.
ورغم شمول القرار لقطاع الاتصالات، تم استثناء عدد من الأنشطة الحيوية التي تعتمد على التواجد الميداني، أبرزها: مراكز الاتصال، تشغيل وصيانة الشبكات، إدارة مراكز البيانات، الدعم الفني الميداني، وقطاعات خارج نطاق القرار بالكامل.
وحدد القرار مجموعة من القطاعات التي لا يمكن تطبيق العمل عن بُعد فيها نظراً لطبيعة عملها، وتشمل: القطاع الصحي، خدمات النقل، المرافق الحيوية (الكهرباء، المياه، الصرف الصحي، البترول والغاز)، الأنشطة الصناعية والإنتاجية، المؤسسات التعليمية الخاصة، ويستمر العمل في هذه القطاعات بشكل طبيعي وفقا لاحتياجات التشغيل.
في السياق ذاته، أكد البنك المركزي المصري أن العمل في البنوك سيستمر بشكل طبيعي، بما في ذلك الفروع وخدمات العملاء، مشيرا إلى أن العمل عن بُعد سيقتصر فقط على بعض الإدارات الداخلية التي لا تتعامل مباشرة مع الجمهور.
وشدد المركزي على ضرورة الحفاظ على جودة الخدمات، عبر استمرار عمل مراكز الاتصال، وضمان كفاءة ماكينات الصراف الآلي، وتعزيز الأنظمة الإلكترونية والأمن السيبراني.
ونص القرار على تشكيل لجنة فنية برئاسة وزير العمل، لمتابعة تنفيذ الإجراءات بشكل أسبوعي، ورفع تقارير دورية إلى مجلس الوزراء لتقييم النتائج وإدخال أي تعديلات لازمة.
يأتي هذا الإجراء ضمن خطة حكومية أوسع لترشيد استهلاك الكهرباء، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً وتأثر الإمدادات بالتوترات الإقليمية، حيث تسعى القاهرة إلى تقليل الضغط على الموارد عبر حلول تنظيمية مؤقتة، دون التأثير على النشاط الاقتصادي أو دخل العاملين.
تألق مصري في مهرجان كان السينمائي
