ارتفع المعروض النقدي في مصر 18.7% إلى 14.08 تريليون جنيه، والاحتياطي الأجنبي إلى 52.59 مليار دولار (أعلى تاريخي)، وصافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي قفز 22.6% إلى 25.5 مليار دولار، بدعم من تحويلات المصريين واستثمارات الأجانب.
أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، اليوم الأحد، ارتفاعاً ملحوظاً في المعروض النقدي “ن2” بنسبة 18.7% على أساس سنوي خلال شهر يناير الماضي، وسط تحسن قياسي في مؤشرات الاحتياطي الأجنبي وصافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي.
كشفت بيانات البنك المركزي ارتفاع المعروض النقدي (ن2) إلى 14.08 تريليون جنيه (289.1 مليار دولار) خلال يناير 2026، مقارنة بـ11.7 تريليون جنيه في نفس الشهر من عام 2025، مسجلاً زيادة سنوية ملحوظة تعكس توسع السيولة في الاقتصاد المصري.
تزامن هذا الارتفاع مع مواصلة صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر تسجيل مستويات قياسية جديدة، حيث وصل إلى 52.59 مليار دولار بنهاية يناير 2026، محققاً أعلى مستوى في تاريخه، بزيادة قدرها 1.1 مليار دولار مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري.
أظهر تقرير السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري بنسبة 22.6% خلال الربع الأخير من العام الماضي، ليصل إلى 25.5 مليار دولار، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو 2012.
وأوضح التقرير أن هذه الزيادة جاءت مدعومة بارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بقيمة 2.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها، لتبلغ 12.2 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2014.
أرجع التقرير هذا التحسن الكبير إلى زيادة موارد النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب ارتفاع استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية، مما يعكس تحسن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.
أكد تقرير السياسة النقدية ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي للشهر الثامن على التوالي، مسجلاً 13.3 مليار دولار في ديسمبر الماضي، ثم واصل الارتفاع ليصل إلى 15.1 مليار دولار في يناير 2026، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2021.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع جاء مدعوماً جزئياً بصعود أسعار الذهب عالمياً، مما عزز قيمة الأصول الاحتياطية لمصر.
في سياق متصل، كان صندوق النقد الدولي قد أقر الشهر الماضي مراجعتين لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، إلى جانب مراجعة أخرى في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، مما يسمح للبلاد بسحب نحو 2.3 مليار دولار.
وأوضح الصندوق أن مصر ستتلقى نحو ملياري دولار في إطار برنامج القرض الذي تبلغ مدته 46 شهراً بعد إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة، بالإضافة إلى 273 مليون دولار في إطار برنامج تسهيل المرونة والاستدامة، ليصل إجمالي المدفوعات من البرنامجين إلى نحو 5.2 مليار دولار.
تعكس هذه المؤشرات الإيجابية تحسن أداء الاقتصاد المصري وقدرته على جذب التدفقات النقدية الأجنبية، وسط استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي.
البنك الدولي يتوّقع نمواً اقتصادياً قياسياً في ليبيا
