شهدت محافظة الأقصر المصرية اليوم الاثنين حدثا فلكيا لافتا، حيث تعامدت أشعة شمس الظهيرة على معابد الكرنك الأثرية، في ظاهرة تتزامن مع الاعتدال الخريفي وتعلن رسميا بداية فصل الخريف.
وأوضح رئيس الجمعية المصرية للتنمية السياحية والأثرية، أيمن أبوزيد، أن الضوء اخترق أروقة المعبد ليستقر داخل الغرف المقدسة في معبد الملك رمسيس الثالث ومعبد المعبود بتاح، في مشهد متكرر بدقة سنوية يعكس عبقرية المصريين القدماء في ربط عمارتهم بالدورة الكونية.
وأشار أبوزيد في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إلى أن الكرنك لم يكن مجرد صرح ديني، بل واحدا من أبرز المراصد الفلكية في العالم القديم، حيث اعتمد المصريون القدماء على هذه الظواهر لمتابعة حركة الأجرام السماوية وتحديد مواعيد مرتبطة بالطقوس الزراعية والدينية.
وتؤكد هذه الظاهرة، بحسب الباحثين، أن طيبة القديمة – الأقصر الحالية – كانت من أوائل المدن التي أولت اهتماما واسعا بعلم الفلك، واحتضنت مراصد استخدمها الكهنة والعلماء في قراءة أسرار السماء ورسم تقاويم دقيقة.
وتعرف الأقصر بكونها متحفا مفتوحا يضم عشرات المعابد ومئات المقابر الملكية والنoble، والتي لا تزال تكشف عن مشاهد فلكية مدهشة مثل تلك التي يشهدها الكرنك، إلى جانب معابد هابو والدير البحري وإيزيس بدير شلويط، حيث تتكرر ظواهر مماثلة ارتبطت ببدايات الفصول والأحداث الدينية الكبرى عند المصري القديم.
مصر تبدأ حفر أول بئر في حقل غاز غرب مينا باحتياطيات تريليونية
