20 يناير 2026

يعقد لبنان وسوريا ومصر والأردن اجتماعاً رباعياً في فبراير لإحياء خطط الربط الكهربائي واستيراد الغاز عبر الأردن وسوريا، بهدف تحسين إمدادات الكهرباء المنهارة في لبنان بعد رفع عقوبات “قيصر”.

كشف مصدر وزاري لبناني عن عقد اجتماع رباعي خلال شهر فبراير المقبل، يضم مسؤولين من لبنان وسوريا ومصر والأردن.

الهدف الرئيسي للملتقى هو متابعة التنسيق بشأن ملفي استجرار الغاز الطبيعي من مصر والكهرباء من الأردن، وإعادة النظر في الاتفاقيات القديمة المبرمة في عهد نظام الأسد، في خطوة تهدف لتحسين واقع الكهرباء المنهار في لبنان.

ويعود إحياء هذا الملف الحيوي بعد إلغاء العقوبات عن النظام السوري بموجب “قانون قيصر”، والذي كان العائق الرئيسي أمام تنفيذ المشروع سابقاً.

ويرى المراقبون أن الطريق نحو الحل يسلك مسارين متوازيين: مقاربة حكومية طويلة الأمد للإصلاح الهيكلي لقطاع الكهرباء، وحراك إقليمي عملي سيمتحن جدواه في الاجتماع المرتقب.

وأوضح المصدر الوزاري أن الاجتماع سيتضمن اطلاع الأطراف على تقارير فنية حاسمة، منها تقرير الوفد الذي زار لبنان لتحديد تكلفة وفترة تأهيل الجزء اللبناني من الأنبوب العربي، وتقرير آخر متعلق بالجهة السورية.

كما سيتم مراجعة الاتفاقيات السابقة وإعادة التفاوض بشأنها، خاصة تلك الموقعة في العهد السابق.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب زيارات دبلوماسية مهمة شهدتها بيروت مؤخراً، حيث أعادت زيارة رئيسي وزراء مصر والأردن طرح خيار الربط الإقليمي.

يقترح الأردن تزويد لبنان بـ150 إلى 250 ميغاواط خلال ساعات الذروة، بينما تعاود مصر عرض تزويد لبنان بالغاز الطبيعي عبر خط الغاز العربي القائم لتشغيل معمل دير عمار، بدلاً من المازوت، ومع ذلك، لا تزال هذه التفاهمات معلقة على شروط تقنية ومالية لم تستكمل بعد.

وفي سياق متصل، كشف وزير الطاقة والمياه اللبناني جو صدي عن الإطار العام للخطة الحكومية للإصلاح، التي تتركز على عدة محاور:
– زيادة القدرة الإنتاجية عبر إنشاء معملين جديدين في دير عمار والزهراني، بتكلفة تقارب ملياري دولار.
– دفع الاستثمار في الطاقة المتجددة، عبر تفعيل مشاريع طاقة شمسية بقدرة إجمالية تتجاوز 250 ميغاواط.
– نقل القطاع إلى الغاز الطبيعي، مع تنويع المصادر عبر خط الغاز العربي أو محطة تغويز عائمة.
– الربط الكهربائي مع قبرص، حيث سيُمول البنك الدولي دراسة الجدوى.

ولمواجه التحديات الداخلية الهائلة، أقر الوزير صدي بأن شبكة التوزيع المتدهورة تحتاج استثماراً لا يقل عن 500 مليون دولار لتأهيلها، كما كشف أن نحو 30% من الكهرباء تُسرق، بتكلفة سنوية تقديرية تصل إلى 200 مليون دولار، مؤكداً بدء ملاحقة المتعدين كباراً.

وتعتمد البلاد حالياً على التغذية المحدودة من “مؤسسة كهرباء لبنان”، مع استمرار الاعتماد شبه الكلي على المولدات الخاصة، مما يزيد الضغط على المواطنين ويفاقم الأزمة الاقتصادية.

فنانات يحمين خصوصية أبنائهن من أعين العالم الافتراضي (صور)

اقرأ المزيد