فعاليات “معرض دمشق الدولي للكتاب 2026” انطلقت في دمشق بين 6 و 16 فبراير، بمشاركة أكثر من 500 دار نشر من نحو 35 دولة، مقدّمة عشرات الآلاف من العناوين في الفكر والأدب والعلوم، وسط حضور جماهيري وبرنامج ثقافي متنوع.
وشهد حفل الافتتاح حضور سفير ليبيا لدى سورية، وليد عمار، الذي أشاد بتنظيم المعرض ونجاحه في جمع المثقفين والمبدعين العرب والأجانب، مؤكداً أن مثل هذه التظاهرات تمثّل جسراً ثقافياً بين الشعوب العربية وتدعم حركة النشر والتبادل الفكري.
واقتصرت المشاركة الليبية على حضور محدود تمثل في “دار الزاوي” و”المركز الليبي للدراسات والأبحاث – طرابلس”، ضمن مشاركة وُصفت بالمقتضبة للناشرين الليبيين في دورة هذا العام.
ومن أبرز الإصدارات الليبية المشاركة رواية “صندوق الرمل” للكاتبة عائشة إبراهيم، الصادرة عن “دار المتوسط”، والتي حضرت ضمن فعاليات المعرض في دورة تكتسب أهمية خاصة لكونها تأتي بعد سنوات من التوقف والتعثر نتيجة الحرب في سورية.
ويُعد “معرض دمشق الدولي للكتاب” من أقدم التظاهرات الثقافية في المنطقة العربية، غير أن سنوات النزاع أثّرت على انتظامه وحجمه ومشاركة دور النشر العربية فيه، بينما تمثل الدورة الحالية محاولة لإعادة إحياء دوره واستعادة مكانته كمنصة للحوار والنشر والتبادل الفكري.
وتندرج رواية “صندوق الرمل” ضمن الحراك الثقافي المتجدد، إذ تتناول قضايا الذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية والسياسية عبر مقاربة سردية تمزج البعد الإنساني بالتاريخي، وقد حظيت أعمال الكاتبة بإشادات في قوائم جوائز أدبية عربية.
وعن مشاركتها، عبّرت عائشة إبراهيم عن البعد الرمزي للحضور الثقافي، معتبرة أن الكتب تمثل “محاربة للطواحين بالعقل والذاكرة”، في إشارة إلى دور الأدب في مواجهة التحولات العميقة التي تشهدها المجتمعات.
وتعكس مشاركة دور النشر العربية في هذه الدورة دعم عودة الفعاليات الثقافية في سورية، والإسهام في تنشيط المشهد الثقافي بعد سنوات من الانقطاع، ضمن مسار أوسع لإحياء الحياة الثقافية في البلاد.
ليبيا.. اعتراض قارب يحمل 93 مهاجرا غير نظاميّ شمال غرب طبرق
