29 مارس 2026

شهدت تونس، مساء أمس السبت، خروج مئات المتظاهرين في مسيرة تضامنية إحياء لذكرى يوم الأرض الفلسطيني، وتأكيدا على دعم القضية الفلسطينية، إلى جانب المطالبة بالإفراج عن ناشطين تونسيين موقوفين على خلفية مشاركتهم في “أسطول الصمود”.

وجاءت الدعوة إلى المسيرة من قبل عدة جهات مدنية، بينها “الهيئة التونسية لأسطول الصمود”، و“الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع”، و“تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين”، تحت شعار “الأرض لنا ولن نرحل”.

وانطلقت المسيرة من ساحة الجمهورية، لتجوب شوارع وسط العاصمة وصولا إلى محيط المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة، حيث رفع المشاركون شعارات داعمة لفلسطين ومنددة بالحصار المفروض على قطاع غزة.

ولا يمكن فصل هذه التحركات عن السياق التاريخي ليوم الأرض الفلسطيني، الذي يعود إلى 30 مارس 1976، حين صادرت السلطات الإسرائيلية نحو 20 ألف دونم من الأراضي، ما فجر احتجاجات واسعة أسفرت عن مقتل 6 فلسطينيين وإصابة واعتقال المئات، لتتحول هذه الذكرى منذ ذلك الحين إلى محطة سنوية تعكس استمرار الصراع على الأرض والهوية.

وتأتي هذه المسيرة أيضا في ظل استمرار الحصار على قطاع غزة منذ أكثر من 15 عاما، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني تحت قيود مشددة على الحركة والموارد، ما يمنح هذه التحركات بعدا إنسانيا وسياسيا يتجاوز الإطار الرمزي.

وفي تصريحات إعلامية، قال صلاح المصري إن إحياء يوم الأرض يمثل استعادة لذكرى شهداء عام 1976، مؤكدا أن المناسبة تظل رمزًا للتمسك بالأرض ورفض سياسات التهويد.

وأضاف أن هذه الذكرى، بعد مرور عقود، تعكس استمرار ارتباط القضية الفلسطينية بالكرامة العربية والإسلامية، داعيًا الحكومات العربية إلى اتخاذ مواقف أكثر انسجامًا مع تطلعات شعوبها.

كما طالب بالإفراج عن نشطاء “أسطول الصمود” الموقوفين، معتبرًا أن اعتقالهم يحمل رسائل سلبية، في وقت كان فيه تحركهم يهدف إلى دعم غزة والمساهمة في كسر الحصار المفروض عليها منذ سنوات.

وتأتي هذه التحركات في ظل متابعة قضائية لعدد من النشطاء في تونس، على خلفية شبهات تتعلق بالتمويل، وذلك بعد مشاركتهم في مبادرة بحرية سعت للوصول إلى قطاع غزة ضمن “أسطول الصمود العالمي”، قبل أن يتم اعتراضها من قبل إسرائيل واحتجاز المشاركين فيها.

السلطات التونسية تنفذ عمليات إخلاء قسرية للمهاجرين غير الشرعيين

اقرأ المزيد