أثار عرض المسلسل المصري صحاب الأرض موجة انتقادات في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، في وقت تشهد فيه العلاقات بين القاهرة وتل أبيب توترا مرتبطا بتطورات الحرب على قطاع غزة.
ويعرض العمل خلال الموسم الرمضاني على عدد من القنوات والمنصات المصرية، حيث لفت الانتباه منذ بدء الترويج له بسبب تناوله المباشر لمعاناة الفلسطينيين تحت الحصار والقصف.
وسارعت وسائل إعلام عبرية إلى التعامل مع المسلسل بوصفه أكثر من مجرد إنتاج درامي، معتبرة أن توقيت عرضه ومضمونه يحملان أبعادا سياسية.
وذهبت بعض التقارير إلى القول إن بث العمل في هذا التوقيت ينظر إليه في إسرائيل كرسالة محسوبة من الجانب المصري، لا سيما أنه يعرض الحرب في غزة من زاوية إنسانية تنتقد الواقع القائم ولا تظهر إسرائيل بصورة إيجابية.
ويستعرض صحاب الأرض قصص شخصيات فلسطينية تعيش تحت وطأة الحرب، مركزا على التفاصيل اليومية للنجاة والخسارة والخوف في بيئة يطغى عليها الدمار وانقطاع مقومات الحياة الأساسية.
وتدور الحبكة الرئيسية حول فتاة فلسطينية تفصلها الحرب عن والدها بعد حصوله على تصريح للانتقال إلى الضفة الغربية، قبل أن يجد نفسه عالقا داخل القطاع، في ظل انقطاع الكهرباء وضعف الاتصالات، لتتحول محاولات التواصل عبر مكالمات متقطعة إلى عبء نفسي مضاعف مع تصاعد القصف وتفاقم القلق على مصيره، فيما تجد نفسها مسؤولة عن رعاية شقيقتيها الصغيرتين.
وفي تعليق على الجدل المثار، اعتبر رئيس الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي أن العمل يندرج في إطار التوثيق الفني لمرحلة مفصلية بدأت مع الحرب على غزة في عام 2023، مشيرا إلى أن الانتقادات الإسرائيلية تعكس حساسية تجاه أي عمل يسلط الضوء على ما يصفه بجرائم ارتكبت بحق الفلسطينيين.
ومن جانبه، يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس جمال سلامة أن توظيف الدراما في القضايا السياسية ليس جديدا على الساحة العربية، موضحا أن الفن كان ولا يزال أداة مؤثرة في نقل الرواية العربية، ولا سيما في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأن الهجوم الإسرائيلي على مثل هذه الأعمال يتكرر كلما اقتربت من كشف الجانب الإنساني للصراع.
وفي السياق ذاته، توقعت صحيفة يديعوت أحرونوت أن يحظى المسلسل بمتابعة واسعة في العالم العربي، بل وحتى داخل إسرائيل، نظرا لحساسية الموضوع والزخم الإعلامي المرافق له.
شيكو بانزا يشارك مع الزمالك رغم الأزمة الأخيرة
