في نيجيريا، ختطف مسلحون 10 نساء في هجوم بولاية سوكوتو، التي تعرضت لضربات أميركية مؤخراً، بينما يشن “داعش” في بورنو هجوماً على “بوكو حرام” يسفر عن مقتل 10 مقاتلين، مما يهدد بهجمات انتقامية، وفي المقابل، يعلن الجيش تقدمه في عملية “هادين كاي”.
تشهد نيجيريا تصاعداً متزامناً في أعمال العنف بين أطراف متعددة في مناطق مختلفة، حيث تعرضت قرية في ولاية سوكوتو الحدودية لهجوم اختطاف، في الوقت الذي تستمر فيه المواجهات الدموية بين التنظيمات الإرهابية في شرق البلاد.
ففي ولاية سوكوتو شمال غربي نيجيريا، اختطف مسلحون مجهولون عشر نساء على الأقل مساء الأحد، بعد اقتحام قرية “تودون ملام” وإطلاق النار بشكل عشوائي ما أدى إلى إصابة شخصين.
ونقلت مصادر محلية عن سكان استيائهم من استمرار الهجمات “رغم الادعاءات بتحسن الوضع الأمني”، مشيرة إلى نهب معدات زراعية أيضاً.
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من ثلاثة أسابيع على شن قوات أمريكية، بالتنسيق مع الجيش النيجيري، ضربات استهدفت مواقع لتنظيم “داعش” وميليشيات موالية له في المنطقة ذاتها.
وفي مشهد منفصل ولكن متصل بصراع الإرهاب المستمر، اندلعت مواجهات عنيفة بين فصيلين متناحرين في ولاية بورنو شمال شرقي البلاد.
ووفقاً لخبراء أمنيين ومصادر محلية، شن مقاتلو تنظيم “داعش في غرب إفريقيا” هجوماً مباغتاً الخميس الماضي على نقطة تفتيش تابعة لفصيل من جماعة “بوكو حرام” في منطقة “دابر لِدّا”، مما أسفر عن مقتل عشرة مقاتلين من “بوكو حرام” وسيطرة “داعش” على الموقع.
وتكشف هذه المواجهة عن الحرب المستمرة بين التنظيمين الإرهابيين الرئيسيين للسيطرة على ممرات استراتيجية ومناطق نفوذ حول بحيرة تشاد وغابة سامبيسا.
وأفادت تقارير بأن قيادة “بوكو حرام” قد أمرت بتعبئة مقاتليها في شمال ووسط منطقة البحيرة استعداداً لهجمات انتقامية مرتقبة، مما يهدد بتصاعد دموي جديد ويهدد أمن المدنيين الذين غالباً ما يدفعون ثمن هذه الصراعات.
من جهة أخرى، أعلن الجيش النيجيري عن تقدم في إطار عملية “هادين كاي” لمكافحة الإرهاب.
وقال الناطق باسم العملية، المقدم ساني أوبا، في بيان الأحد، إن القوات نفذت عمليات تمشيط واسعة في ولاية بورنو يوم 9 يناير الجاري، أسفرت عن “تحييد” ثمانية عناصر إرهابية واستسلام أحد عشر آخرين، إلى جانب تدمير معاقل ومخيمات وتفكيك هياكل دعم لوجستية وضبط أسلحة وذخائر.
تُظهر هذه التطورات المتلاحقة تعقيد التحدي الأمني في نيجيريا، حيث تجتمع هجمات العصابات الإجرامية في الشمال الغربي مع حرب عصابات إرهابية شرسة في الشمال الشرقي، مما يضع السلطات النيجيرية وشركاءها الدوليين أمام اختبار صعب لتحقيق الاستقرار وحماية المدنيين في مناطق جغرافية شاسعة ومتنوعة.
صدمة بين المغتربين اللبنانيين في غرب إفريقيا بسبب الحرب الإسرائيلية على بلدهم
