حقوقيون ليبيون يعدون دعاوى قضائية ضد حلف الناتو بتهمة جرائم حرب 2011. 112 أسرة تقدمت بشكاوى، ويتهمونه بتجاوز قرار حظر الطيران وقصف مدنيين وتدمير بنية تحتية دون تفويض، وبدأت دعوات لرفع القضايا للمحاكم الدولية للمطالبة بالتعويض وجبر الضرر.
تتواصل في ليبيا الدعوات الحقوقية والسياسية لتحريك مسارات المساءلة القانونية بشأن تداعيات تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2011، وسط مطالبات بتمكين الضحايا من حق التقاضي والحصول على التعويض وجبر الضرر، مع تقديم دعاوى أمام القضاء الوطني والآليات القضائية الدولية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، أحمد حمزة، في تصريح لوكالة “سبوتنيك”، أن المؤسسات الحقوقية تعد الأساس في رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وإعداد التقارير وجمع الأدلة وتلقي الشكاوى من الضحايا، إضافة إلى الإعداد لتحريك الدعاوى الجنائية سواء أمام القضاء الوطني أو المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
وكشف حمزة أن عدد الشكاوى المقدمة تجاوز 112 أسرة تتوزع بين مدن صرمان وطرابلس وزليتن وسرت والبريقة شرق سرت، مؤكداً أن هذه العائلات لا تزال تتابع قضاياها.
وأضاف أن العمل جارٍ على تقديم دعوى قضائية باسم هذه الأسر عبر محامي الدفاع، بدءاً من القضاء الوطني ثم اللجوء إلى الآليات القضائية الدولية.
من جانبه، قال رئيس حزب صوت الشعب، فتحي الشبلي، إن الحزب سبق أن طالب الناتو بدفع تعويضات للأسر والدولة الليبية عما لحق بها من دمار واسع في البنية التحتية وسقوط ضحايا مدنيين.
وأضاف أن تدخل الحلف لم يكن مبرراً قانونياً أو مستنداً إلى تفويض واضح، مشيراً إلى أن القرار الأممي كان ينص على حظر الطيران فقط، وليس على تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت منشآت وبنى تحتية ومعسكرات للجيش الليبي.
ودعا الشبلي كافة الحقوقيين والأسر المتضررة إلى رفع دعاوى أمام المحاكم الدولية، معتبراً أن ما جرى يمثل مخالفة للقانون الدولي والإنساني، ومؤكداً أن الحزب يعمل حالياً على إعداد دعوى قانونية باسمه.
وتعليقاً على الوضع، قالت الكاتبة الليبية هالة المصراتي إن تدخل الناتو دمر ليبيا دون الالتفات لإعادة الإعمار، مشيرة إلى أن الحكومات المتعاقبة لم تقدم حلولاً جذرية لعودة المهجرين.
وأوضحت أن أعداد المهجرين قسراً تراجعت خلال السنوات الأخيرة، لكنهم بقوا “غرباء في مدنهم” مع تعاظم الأعباء عليهم.
اتهامات بتواطؤ مالطي في إعادة مهاجرين قسرا إلى ليبيا
