04 أبريل 2026

أودعت وزارة الثقافة الجزائرية ملف “الأغاني المقدسة للمداحات” لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لإدراجه ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للبشرية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى صون الموروث الشفهي وتعزيز حضوره الدولي.

وتعد “المداحات” فنّاً نسوياً خالصاً حافظ على المدائح النبوية والمتون الروحية عبر القرون.

ويربط الباحثون نشأة هذا الطابع بمناطق الغرب الجزائري، وتحديداً في وهران وسيدي بلعباس وعين تموشنت، حيث يعود تاريخه إلى القرن السادس عشر مرتباً بالطرق الصوفية التي كانت تعتمد اللحن في مدح الرسول الكريم.

ويعتمد هذا الفن تاريخياً على الأداء الجماعي، حيث تقود “مؤدية رئيسية” المجموعة التي تردد المقاطع من خلفها بأصوات قوية.

ويرافق هذا الطابع المناسبات الدينية والروحية، قبل أن ينتقل ليشمل المناسبات الاجتماعية كالأعراس وحفلات الختان، مشكلاً جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية لسكان المنطقة.

وشهد فن المداحات تحولات بمرور الزمن، حيث امتزج بطابع “الراي” الشهير في الغرب الجزائري، وبرزت أسماء لـ “شيخات” بصمن تاريخ هذا الفن مثل الشيخة خيرة السبساجية والشيخة محجوبة.

ورغم تراجعه النسبي وتحوله إلى أداء فردي في الآونة الأخيرة، لا تزال القصائد المتوارثة تُؤدى بنفس الألحان التقليدية مع تعديلات طفيفة.

ويهدف المسعى الجزائري الحالي إلى حماية هذا الرصيد من الاندثار وتوثيق أصوله التاريخية والاجتماعية.

وأكدت وزارة الثقافة أن إيداع الملف يعكس تنوع الثراء الثقافي للبلاد، ويسعى لضمان انتقال هذا الفن العريق إلى الأجيال القادمة كرمز للهوية الروحية والاجتماعية الجزائرية.

الجيش الجزائري يقضي على 4 إرهابيين في عملية نوعية بولاية عين الدفلى

اقرأ المزيد