18 فبراير 2026

سمير سوبها، رئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم وعضو اللجنة التنفيذية للكاف، أثار جدلاً واسعاً بعد تصريحاته حول نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، وقدم اعتذاراً رسمياً للاتحاد المغربي والشعب المغربي عن “الظلم الكبير” في مواجهة السنغال.

وتوجت السنغال بلقب أمم إفريقيا بعد فوزها بهدف دون رد خلال الوقت الإضافي، عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي، في مباراة شهدت فوضى غير مسبوقة، تمثلت في انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب بعد احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء، وسط أجواء متوترة وأحداث شابتها العديد من المخالفات الفنية والانضباطية.

وفي تصريحات أدلى بها سوبها ونشرتها صحيفة “الغارديان“، أعرب عن أسفه الشديد لما حدث، وقال: “أود أن أناشد الاتحاد المغربي لكرة القدم أن يسامحنا على الظلم الذي لحق بهم.. لم تحترم القواعد كما كان ينبغي في هذه المباراة.. لقد سلب حقهم”.

وأضاف: “من الواضح أنه بعد مغادرة المنتخب السنغالي الملعب، كان ينبغي معاقبة جميع اللاعبين ببطاقة صفراء”، مشيراً إلى أن ما حدث قد وقع بالفعل ولا يمكن تغييره، ولكنه شدد على أهمية الاعتراف بالظلم والعمل على تجاوز الخلافات، مؤكداً أن مراجعته للائحة البطولة تؤكد صحة موقفه.

وأكد سوبها أن حديثه لم يهدف إلى تقليل قيمة أي تجربة فنية أو رياضية لأي منتخب عربي، بل كان تعبيراً صادقاً عن إدراكه لوقوع أخطاء إدارية وتنظيمية خلال المباراة النهائية، وناشد الجميع بالمسامحة والمضي قدماً بروح رياضية، مع الاحتفاظ بعلاقات قوية ومتينة بين جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء في “الكاف”.

وفي سياق متابعة الانضباط بعد المباراة، أصدرت لجنة الانضباط في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم سلسلة من العقوبات التي طالت المنتخبين المغربي والسنغالي والجماهير، تضمنت إيقافات مالية ووقفاً لمباريات، بالإضافة إلى غرامات مالية كبيرة.

وشملت العقوبات للاتحاد السنغالي إيقاف مدرب المنتخب باب بونا ثياو خمس مباريات رسمية في المسابقات القارية، مع تغريمه 100 ألف دولار، بسبب سلوك غير رياضي، إضافة إلى إيقاف اللاعبين إليمان شيخ باروي نداي وإسماعيلا سار لمباراتين لكل منهما، بسبب تصرفاتهما تجاه حكم اللقاء، وفرض غرامات مالية بلغ مجموعها 615 ألف دولار على الاتحاد بسبب سلوك الجماهير واللاعبين والجهاز الفني، ومخالفات انضباطية أخرى خلال المباراة.

وأما الاتحاد المغربي، فقد شملت العقوبات إيقاف الظهير الأيمن أشرف حكيمي لمباراتين مع تعليق تنفيذ مباراة واحدة لمدة سنة، وإيقاف لاعب الوسط إسماعيل صيباري لثلاث مباريات مع تغريمه 100 ألف دولار بسبب سلوك غير رياضي، وفرض غرامات مالية على الاتحاد المغربي بلغت 315 ألف دولار نتيجة تصرفات جامعي الكرات، واقتحام منطقة تقنية الفيديو، واستخدام أجهزة الليزر من قبل الجماهير.

كما رفضت لجنة الانضباط الكاف شكوى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضد الاتحاد السنغالي، مطالبة بفرض عقوبات إضافية وفق المادتين 82 و 84 من نظام كأس أمم إفريقيا، مؤكدًة أن ما جرى من أحداث كان له تبعات انضباطية واضحة تستدعي التعامل معها بما يضمن احترام القوانين واللوائح وحفظ حقوق جميع الأطراف.

وشهدت تصريحات سوبها وتصريحاته العلنية اعترافاً غير مسبوق من أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للكاف بوقوع ظلم على منتخب عربي، الأمر الذي فتح نقاشاً واسعاً حول معايير التحكيم والرقابة في البطولات الإفريقية، وأكد على ضرورة تعزيز الشفافية والعدالة في تنظيم المباريات النهائية لحفظ مصداقية البطولة واحترام حقوق الدول المضيفة والمنتخبات المشاركة.

اعتقال يوتيوبر مغربي شهير بتهم خطيرة أبرزها الاتجار بالبشر

اقرأ المزيد