01 مارس 2026

توقع مسؤول سوداني وصول احتياطي الذهب إلى 2000 طن قريباً، مؤكداً أن التقديرات الرسمية (1500 طن) لا تعكس الإمكانات الحقيقية، وكشف أن 60% من الإنتاج يهرب سنوياً، حيث بلغ إنتاج 2025 نحو 70 طناً، رسمياً 20 طناً فقط، ودعا لتقنين التعدين الأهلي وتحديث البيانات الجيولوجية وجذب شركات عالمية.

كشف الأمين العام لشعبة مصدري الذهب في السودان، معتصم محمد صالح، عن توقعات متفائلة بشأن الاحتياطي الفعلي للذهب في البلاد، متوقعاً أن يتجاوز حاجز الألفي طن خلال السنوات المقبلة، مع توسع أعمال الاستكشاف واستخدام تقنيات حديثة في المسوح الجيولوجية.

أوضح صالح أن التقديرات الرسمية الأخيرة التي بلغت نحو 1500 طن تمثل قاعدة علمية أولية فقط، مشدداً على أنها لا تعكس كامل الإمكانات المعدنية الهائلة التي يزخر بها السودان.

وأكد أن مناطق واسعة في البلاد لم تخضع بعد لمسوح تفصيلية باستخدام تقنيات متطورة مثل الاستشعار عن بعد والمسح الجيوفيزيائي العميق، مشيراً إلى أن كل توسع في أعمال البحث والاستكشاف يقود حتماً إلى اكتشافات جديدة.

يأتي هذا التطور في وقت يعتبر فيه الذهب أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للسودان، خاصة بعد فقدان البلاد لعائدات النفط عقب انفصال جنوب السودان عام 2011.

وأشار صالح إلى أن قطاع التعدين الأهلي لعب دوراً محورياً في زيادة الإنتاج خلال العقد الأخير، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع.

رغم الإسهام الكبير للتعدين الأهلي في رفع إنتاج الذهب، كشف صالح عن مشكلات بيئية وصحية خطيرة تسببها هذه الأنشطة نتيجة استخدام مواد ضارة في عمليات استخلاص المعدن النفيس.

ودعا إلى ضرورة دمج هذا النشاط الحيوي في الاقتصاد الرسمي عبر تقنينه وتنظيمه، بما يعزز الإيرادات ويحد من الفاقد والتهريب.

في كشف صادم، أشار صالح إلى أن قطاع الذهب السوداني يواجه تحديات مزمنة أبرزها التهريب وضعف البنية التحتية وغياب قاعدة بيانات جيولوجية محدثة.

وأكد أن وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم كان قد أعلن أن إنتاج الذهب لعام 2025 بلغ 70 طناً، لكن 20 طناً فقط صدرت عبر القنوات الرسمية، فيما تشير تقارير متخصصة إلى أن ما بين 48% و60% من الإنتاج الكلي يهرب عبر الحدود، مما يحرم الخزينة العامة من مليارات الدولارات سنوياً.

شدد صالح على ضرورة تبني استراتيجية وطنية متكاملة لقطاع المعادن في السودان، تقوم على عدة ركائز أساسية، أبرزها:

– تحديث قاعدة البيانات الجيولوجية وربطها بأنظمة معلومات رقمية حديثة.
– جذب شركات عالمية متخصصة وفق ضوابط تحافظ على السيادة الوطنية وتحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
– تطوير التشريعات المنظمة للقطاع لمواكبة التطورات العالمية.
– تعزيز الرقابة على الإنتاج والصادرات لضمان دخول حصيلة الذهب عبر القنوات الرسمية.

وأكد الأمين العام لشعبة مصدري الذهب أن تطبيق هذه الاستراتيجية سيسهم بشكل كبير في تعظيم الاستفادة من ثروات السودان المعدنية، ودعم الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

مصادر سودانية: الخرطوم تتحسب لجبهة شرقية جديدة وإثيوبيا تفتح معسكرًا للدعم السريع

اقرأ المزيد