مقتل 122 شخصاً بينهم 82 مدنياً (أطفال ونساء) في هجوم على منطقة روينج بجنوب السودان، بينهم مفوض المقاطعة، وأعلنت أطباء بلا حدود فقدان 26 موظفاً بعد تصاعد العنف بجونغلي، ونزوح مئات العائلات لمناطق نائية، وحذرت الأمم المتحدة من حرب أهلية شاملة.
شهدت منطقة روينج في دولة جنوب السودان، أمس الأحد، مجزرة بشعة راح ضحيتها 122 شخصاً بينهم 82 مدنياً، في هجوم نفذه مجهولون، وفق ما أعلنه المسؤول الإعلامي في المنطقة اليوم الاثنين.
كشف المسؤول الإعلامي في تصريح مأساوي أن الضحايا المدنيين البالغ عددهم 82 قضوا غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين.
وأضاف: “يؤسفني إبلاغكم أن مفوض المقاطعة والمدير التنفيذي من بين القتلى”، في إشارة إلى سقوط هرمين محليين بارزين في الهجوم.
في تطور صادم، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود الدولية، اليوم الاثنين، أن 26 من موظفيها في عداد المفقودين، بعد تصاعد أعمال العنف في جنوب السودان خلال الأسابيع الأخيرة.
وقالت المنظمة في بيان رسمي: “26 من الزملاء الـ291 في أطباء بلا حدود العاملين في منطقتي لانكين وبييري ما زالوا مفقودين بعد أعمال العنف الأخيرة، وفقدنا الاتصال بهم في ظل حالة انعدام الأمن الجارية”.
تقع المنطقتان المستهدفتان في ولاية جونغلي، التي تشهد مواجهات عنيفة بين الحكومة وقوات المعارضة منذ ديسمبر الماضي.
وأفادت المنظمة أن ضربة جوية للقوات الحكومية استهدفت منشأة تابعة لها في 3 فبراير الجاري.
وأضاف البيان: “العديد من موظفينا أُجبروا على الفرار من العنف إلى جانب عائلاتهم. نزح عدد منهم الآن إذ لجأوا إلى مناطق نائية مع إمكانية محدودة للوصول إلى الطعام والمياه أو الخدمات الأساسية”.
تعاني جنوب السودان، الدولة الفتية التي تأسست عام 2011، من ويلات الحرب الأهلية والفقر المتفشي والفساد المستشري، في مشهد إنساني مأساوي يتكرر يومياً.
وتحذر الأمم المتحدة من اندلاع “حرب أهلية شاملة” مرة أخرى، في ظل انهيار اتفاق تقاسم السلطة بين الرئيس سلفا كير وخصمه اللدود رياك مشار، الذي كان قد وُقع في محاولة لإنهاء النزاع.
ركزت المعارك الأخيرة في ولاية جونغلي، لكن الأمم المتحدة كشفت أمس الأحد أن تصاعد العنف في منطقة أبييم نوم القريبة من الحدود السودانية، أدى إلى مقتل “عشرات المدنيين وبعض المسؤولين المحليين”، في مؤشر على اتساع رقعة الصراع ليطول مناطق جديدة.
يأتي هذا التصعيد الدموي ليؤكد مرة أخرى أن جنوب السودان لا تزال تعيش في دوامة عنف لا تنتهي، وسط عجز دولي عن إيجاد حل ينهي معاناة الملايين من المواطنين.
اكتمال سد النهضة وتعهد إثيوبيا بتعزيز تدفق المياه للسودان ومصر
