16 مارس 2026

مقتل 20 شخصاً بينهم نساء وأطفال في قرية دبي بجنوب كردفان إثر نزاع مع الحركة الشعبية شمال حول ترسيم حدود، وأزال الأهالي أوتاداً حدودية فردت الحركة بهجوم فجراوي وأحرقت منازل وشوهت جثثاً.

شهدت قرية دَبِي بولاية جنوب كردفان السودانية مجزرة بشعة، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة آخرين، إثر نزاع دموي مرتبط بإجراءات لترسيم حدود جديدة في المنطقة، وسط روايات صادمة عن حرق منازل وتشويه جثث.

تقع القرية المستهدفة قرب كاودا، التي تُعد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو . وقال أحد سكان القرية لمصادر إعلامية أن التوتر بدأ بعد وصول فريق من الحركة الشعبية لتنفيذ عملية ترسيم حدود جديدة، حيث وضع الفريق أوتاداً لتحديد الخط المقترح.

وفق روايات الأهالي، أزال سكان القرية الأوتاد رفضاً للحدود المقترحة التي رأوا أنها لا تراعي طبيعة العلاقات بين المجتمعات المحلية، ما أدى إلى تصاعد الخلاف بين الجانبين وتحوله إلى مواجهة دامية.

وبحسب شهادات محلية، أرسلت الحركة الشعبية قوة عسكرية إلى القرية في نحو الساعة الرابعة فجراً يوم 12 مارس الجاري، ونفذت هجوماً عنيفاً أدى إلى احتراق أجزاء واسعة من منازل السكان.

وقال الأهالي إن الهجوم تسبب في سقوط قتلى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، نتيجة الحرائق التي اندلعت في المنازل أثناء نومهم، في مشهد مأساوي وصفت بأنه “مذبحة حقيقية”.

وأشار السكان إلى أن اشتباكات اندلعت لاحقاً بين عناصر من الحركة الشعبية ومجموعة من الأهالي، وأسفرت عن مقتل 20 شخصاً وإصابة آخرين نُقلوا إلى مستشفى كاودا لتلقي العلاج.

وذكر السكان أن من بين الضحايا شخصاً يدعى “حسين الطاهر”، مشيرين إلى تعرض جثته للتشويه بطريقة وحشية، وهو ما أثار غضباً واسعاً في القرية وأضاف بعداً إنسانياً مأساوياً للمجزرة.

ووفق المصادر، حاولت قيادة الحركة الشعبية لاحقاً تهدئة الموقف عبر إرسال وفد للتواصل مع السكان واستيعاب غضبهم، إلا أن الأهالي رفضوا استقبال الوفد احتجاجاً على ما جرى من قتل وتشويه وحرق للمنازل.

ويقول سكان محليون إن الحركة الشعبية ماضية في تنفيذ عملية الترسيم رغم المجزرة، بينما يصر سكان قرية دَبِي على رفض الخطوة، معتبرين أنها لا تراعي طبيعة العلاقات التاريخية بين المجتمعات المحلية وتتجاهل حقوقهم في الأرض.

تأتي هذه المأساة في وقت يشهد فيه إقليم جبال النوبة توترات متصاعدة بين الحركة الشعبية – شمال والقبائل المحلية، وسط غياب أي رقابة دولية أو ضمانات لحماية المدنيين في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة السودانية.

نادي مريخ السوداني يثير عاصفة من الجدل بعد طلبه اللعب في الدوري الليبي

اقرأ المزيد